السبت 28 يناير, 2023

شاركتُكَ كلَ شيءٍ

عايدة حيدر

haydar-1

كلُّ شيءٍ شاركتُكَ بهِ

عندما عطرُكَ همسَ في  أنفي

سرقَ مني سيطرتي على نفسي

تساقطت أوراقُ  ورودي

المطرُ غسلَ قساوةَ الصقيعِ

خطواتُ الصمتِ نوافذُ احتراقٍ

-هطلت عل ضفةِ النهرِ تلاعبُ لظى الجراحِ-

خبيثةٌ ماكرةٌ  وكاذبةٌ الريحُ عندما تعمدتْ

الغيابَ

والعتمةُ تموءُ  في لحظاتِ احتضارِ الشمسِ

وراءَ الشفقِ

على أريكتي خمرُ شفاهِكَ مدسوسٌ داخلَها

مضاجعُ  أحلامي صهيلٌ من أمانٍ جاثيةٍ

-في رعشاتِ الغيمِ-

منذُ التقيتُكَ والأرضُ تغازلُ جسدَ التُرابِ

ومخالبُ الليلِ تستفزُني وحشتُهُ

أشتهي البكاءَ

أشتهي البكاءَ عندما أُقاسمَكَ الحلمَ

ويهجرُني النعاسُ

موجُ البحرِ مزاميرٌ من جروحٍ مُلتهبةٍ

-في وطنٍ يُبكيهِ القتلُ  الجوعُ والتشرّدُ –

وأنا العاشقةُ في جنونِ عاصفةٍ

وعلى صهوةِ حممٍ  من أنشودةِ الفجرِ

ومن صهيلِ زمنٍ أشعلَ فتيلَ حروفي…

في خيمةِ حبنا – قطفتُ قبلاتي من شجرةِ

شفتيكَ –

أربكتْ كلماتِ قصيدتي

وعلى ضفافِ مهدِكِ -كشفتُ  عن وجهي –

خمارٌ  من شهواتِ شفاهِكَ التي

داهمتني كتغريدةِ عصفورٍ

مختبيءٍ في ظلالِ شجرةٍ وارفةْ…..

١٦-١-٢٠١٨

عايدة حيدر

تعليقات

comments

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.