الإثنين 27 سبتمبر, 2021

إشراقات رمضانية

“إمداد مكتبة مشهد الفكر الأحسائي”

الإمداد الثاني والأربعين بعد المائة

إشراقات رمضانية

د. عبدالله البطيّان

نقلا عن موقع “المطيرفي”

شعر لسماحة آية الله العلامة السيد محمد رضا الأحمد السلمان

صدرت الطبعة الأولى عن “الدار العصامية” للطباعة والنشر والتوزيع في ١١٢ صفحة لقياس ١٤*٢١سم.

كتب على سبيل التقديم أ. علي دهيني قائلاً:

إشراقات رمضانية هتف بها وجدان قلب خاشع، وعقل راجح، اجتمعا في روح شخصية ثقافية / فكرية / دينية، لتتلى في حضرة الصوم، فتسكن النفس وتنعم الروح بفريضة أوجبها الخالق عز وجل، كفارة، وباب توبة لعباده، كما هي باب مفتوح للتواصل بين الخالق والمخلوق، ناهيك عن سحرها في ترويض النفس وتهذيبها، كما وتنزيهها لترشدها بعيدًا عن متاهات الضلال.

السيد محمد رضا السلمان (أبوعدنان)، لسان صدق تنعم النفوس بترتيل أبياته حين يرصفها لآلئ تجوب العيون، فتستقر في الخاطر لتحمل النفس إلى واحات الأنس من نظم السبائك الشعرية، ولسنا هنا لندخل في دراسة أدبه الشعري الذي يحتاج إلى أبحاث طويلة، إنما نهدف إلى الإشارة لما تضمنه هذا الديوان الذي اقتصرت قصائده على شهر رمضان المبارك، لأننا نعلم أن روح السيد تتوق حنينًا ليلاقي هذا الشهر في مهجته جميعًا، لقلبه وروحه وعقله، وهو القائل في مناجاة يهمسها مُحب إلى حبيب:.

إلهي وأنت الكريم الجواد

إليك ضـرعنا فلـبِّ النـداء

على مدى القصائد التالية من هذا الديوان، نجد أن سماحته، وقد ضجت روحه الوجدانية بمعاني وقيم هذا الشهر الفضيل، فلم تبرح أن أبرق لماها في سماء الكلمة ليحليها إلى مناجاة في محراب الخاشعين:

يتجلى ذلك الحب دجى

حيث رأس العبد يهوي للسجود

وضحى حيث صيامٌ روحه

طاعة المولى وتأكيد العهود

وهو – كما عهدناه دائمًا – يسعى من خلال كلماته أيًا كان مجالها الأدبي، أن تحمل رسالة لنفس الإنسان يهدف منها لنزع شحنة البغضاء والكراهية تجاه نظيرها الإنسان الآخر، لأن الكراهية تقفل هذين النجدين، فيصبح الإنسان ريشة تذروها الريح فلا تدري أين تكون.

هذا ما تنطوي عليه معظم مناجاة هذا الشهر. كما نرى أن السيد السلمان استجمع في طويات نفسه ما يعنيه بعض شهر رمضان، فنجده يعدد لنا بلغته الهادئة القريبة إلى كل الأذهان سلاسة، بعيدًا عن التعجيز اللغوي أو استحضار مفردات قد لا يتيسر الإلمام بها عند كل فرد، فيشير إلى الأبواب التي تتفتح في شهر رمضان، فيقول في مناجاة اليوم الحادي عشر (ص ٢٠):

في بناء الذات حددت الرؤى

حيث رمضان له مليون باب

فيه باب يهب الناس تقى

فيه بابٌ يحتوي فكر الشباب

…  وهكذا يسير في التعبير عما يتيحه هذا الشهر من خير للنفس، عبر تعداد أبوابه.

سنكتفي بهذا القدر لنترك للقارئ الكريم هناءة الاستمتاع بما سيقرأ على مدى الصفحات التالية.

تعليقات

comments

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.