الأحد 25 يونيو, 2017

    من نحن

    “مدارك ثقافية”.. الهدف والغاية


    من نحن.؟


    بعيداً عن لغة الإنشاء والجمل المُنمّقة…


    نقول ها نحن…

     

    أنطلقت فكرة إنشاء منبر للثقافة10499593_726487030723497_8316451245658374843_o بأوجهها المتنوعة وحقولها الواسعة بغرض تنمية مدارك العقل الشاب الواعد، العربي، في شتى مناحي ومطلبات الحياة، نتيجة لما يعيشه هذا الشاب اليوم من ضغوطات هائلة تمسك بإرهاصاته النفسية لتحيله إلى غنيمة حرب تخوضها مجموعات باتت معروفة الأهداف والغايات، داخلية للتسيُّد والسيطرة، وخارجية للاستيلاء والاستثمار، جعلت من عقل هذا المتلقي مسرحاً لها بحيث تحاول سلبه مقوماته الفكرية وضرب بنيته الثقافية الأصيلة التي تقوم على قوة الإرادة وتعزيز القدرات الذاتية في الدفاع عن حقوقه والحفاظ على مقدراته وثرواته ومخاطبة العالم والثقافات الأخرى من خلال شخصيته القومية، ومن جهة ثانية على سمو الأخلاق الحميدة المستقاة من العقائد السماوية والتعاليم الإلهية التي تربّى عليها في إطار هذه القومية التي ينتمي إليها.
    والخلاصة في هذه الحرب أن هذه القوى، بعد أن تستولي على مدارك شبابنا وتنمط سلوكهم بما ترغب، تريد أن تجعل من المواطن العربي جسداً للاستهلاك وليس عقلاً للأبداع.

    من هنا ولدت فكرة إنشاء مجلة ثقافية تحاول أن تضيء على بعض ما تتعرض له شبابنا من ناحية ومن ناحية أخرى أن وترفده بما يساعده في التصدي ما أمكننا وأمكنه، لهذه الحرب القائمة على كل مناهل ثقافتنا وروافدها مستفيدين من الثغرات المزمنة التي ما تكاد تخبو شعلتها بفعل مدٍ قومي جامع، حتى يتصاعد أوارها من جديد بيد أصحاب الغايات الخاصة حرصاً على المصالح الذاتية بعيداً عن مصالح وقضايا هذه الأمة.

    إن أمة تمتلك عقداً اجتماعياً تتلاقى فيه ثقافات متنوعة لهو مجتمع يستحق أن يُدافع عنه وأن يُعمل في سبيل الحفاظ على هذا العقد الاجتماعي فيه بما يوحد بنيه ويلاقي بين بيئاته لينضوي الجميع في إطار قومي لا ينفي حق الفرد في ممارسة قناعاته العقائدية ولا امتداداته العرقية.

    ولمّا تعذر علينا إصدار هذه المجلة ورقياً لأسباب مادية بحتة نظراً للكلفة المرتفعة للمطبوعات الورقية، ومحدودية القدرة على التواصل مع غالبية الأسواق العربية والقطاعات الشبابية في الوطن العربي، وجدنا أننا سنكون على تواصل أوسع من خلال الشبكة العنكبوتية كوسيلة للتفاعل وللتكامل الذي هو الهدف الأول في أهدافنا.

    ‹  سبيلنا لهذا التواصل هو الموضوعات الثقافية بكل مجالاتها الأدبية والقراءات النقدية والبحثية في هذا المجال، كذلك الأبحاث والدراسات العلمية التي من شأنها تنمية روح التفاعل العلمي والمبادرة الخلاقة.

    ‹  من الناحية الاجتماعية لا بدّ من محاكات القضايا الحياتية التي تتعلق بحياة الفرد في المجتمع أو بعلاقة المجتمع مع الأطروحات التربوية والصحية لجهة الإرشاد الثقافي والتوجيه العلمي في هذه المجالات.

    ‹  لن تعجزنا السياسة عن التصدي لها في سياق الموضوعات التي ستطرح عبر هذا المنبر، إنما السياسة البانية والبناءة التي تؤشر إلى سبيل قراءة المتلقي لما يدور حوله، وليس السياسة الحزبية أو الدعائية، الآنية واليومية، إنما الموضوعات الثقافية الاستراتيجية في بعدها السياسي.