الثلاثاء 16 أكتوبر, 2018

    لماذا نحب؟ العلم يجيب

    25
    views

    لماذا نحب؟ العلم يجيب

    مهدي أحمد

    اخترت هذا المقال من مقروءاتي، وهو منقول من موقع أخبار العلوم.
    رئيس التحرير

    7obماذا يعني لك الحب؟ عادة ما يكون اهتماماً ورعاية مبالغة، أو سرعة في دقات القلب، احمرار الوجه، وتعرق في اليدين، سعادة غامرة، تفكير عميق في الشريك.

    تحدث تلك العلامات الخارجية بشكل مختلف عن ما كنت معتادا عليه في حالتك الطبيعية وغالباً ما تعتبر بشكل بديهي أن هذا هو الحب، لكن الحب في الحقيقة أكثر من ذلك وما هذه العلامات الخارجية إلا مظاهر لتأثيرات جانبية لعوامل كيميائية داخلية تفرز في الدماغ ومنها لمجرى الدم، فتنتشر في جميع أرجاء الجسم وتسبب تغيرات خارجية كالزيادة في سرعة دقات القلب مثلاً.

    دعونا نتعرف عن الحب من وجهة نظر علمية بعيداً عن المغالطات المجتمعية.

    حتماً، عندما يتعلق الأمر بالحب فإننا تحت رحمة كيميائنا الحيوية فهو عبارة عن تأثير مواد كيميائية على أجسامنا. أحد الباحثين المعروفين في هذا المجال هي (هيلين فيشر) من جامعة روتجرز في نيوجيرسي قسمت الحب إلى ثلاث مراحل، حيث كل مرحلة تسيطر عليها مجموعة من المواد الكيميائية. والمراحل الثلاث للحب هي:

    أولاً:

    الشهوة وهي المرحلة الأولى من مراحل الحب، وما يدفعنا للشهوة هو الهرمونات الجنسية، هرمون التستوستيرون وهرمون الإستروجين فهرمون التستوستيرون ليس خاصاً بالرجال فقط، فقد تبين حديثا أنه يلعب دورا رئيسيا في الدافع الجنسي للمرأة أيضاً. وهذه الهرمونات كما تقول هيلين «تدفعك للخروج والبحث عن أي شيء».

    ثانيا:ً

    الإنجذاب ففي هذه المرحلة يكون الشخص قد أصبح عاشقا ولا يمكنه التفكير بشيء آخر غير حبيبه. حتى أنه قد يفقد شهيته ويصبح نومه قليلا ويستغرق ساعات أكثر في أحلام اليقظة حول الحبيب. وفي مرحلة الإنجذاب تكون لمجموعة من الإفرازات (أحاديات الأمين) دور هام حيث تقوم كل منها بما يلي:

    الدوبامين: يقوم بتنشيط الجسد، ويتم إفرازه أيضاً من طرف الكوكايين والنيكوتين.

    الأدرينالين: وهو المسؤول عن التعرق وزيادة في دقات القلب. السيروتونين: وهو واحد من أهم المواد الكيميائية المسؤولة عن الحب، و هو المسؤول عن الأفعال الجنونية المؤقتة.

    ثالثاً:

    التعلق وهذه آخر مراحل الحب، وتأتي بعد الإنجذاب، وهذه المرحلة تعني أن العلاقة سوف تستمر بين الطرفين. والتعلق هو الإلتزام الطويل المدى، أي الرابطة التي تحافظ على الحبيبين في علاقتهما معاً وقد يقومون بإنجاب الأطفال. وفي هذه المرحلة تكون الهرمونات الصادرة من الجهاز العصبي هي المسؤولة، وهي نفس الوقت، الهرمونات التي تلعب دوراً في الجانب الاجتماعي.

    الأوكسيتوسين: يتم إفراز هذا الهرمون من الغدد النخامية، و يساعد الأم في تعزيز وزرع روابط مع طفلها، ويتم إفرازه من قبل الجنسين أثناء الجماع. ويساعد أيضا في تعزيز العلاقات بين الأشخاص البالغين.

    الفاسوبريسين: وهو آخر المواد الكيميائية الهامة في عملية الإرتباط والتعلق، ويتحكم في إفرازت الكلى وكشف أن له دور هام في العلاقات طويلة الأمد.

    أما من نظرة علم الجينات:

    فالباحثون يدرسون الإنجذاب العاطفي من خلال فرع لنظرية التطور هي علم النفس التطوري، لشرح طرق اختيار البشر لشركائهم. فالإنسان يميل لاختيار صفات تدل على أن صاحبها يحمل جينات أفضل، ومن ثم تمرير هذه الجينات لأطفالهم. وبذلك يضمن أن يكون لديه أطفال أصحاء، وبالتالي ضمان استمرارية جيناته الخاصة لأجيال لاحقة.

    فعندما ننظر لشريكة محتملة نحن بصدد التقييم والتفكير إذا ما كنا نريد أن يحمل أطفالنا جيناتها. وهنالك طريقتين لتقييم الجينات الجيدة و اللتان لازالت دراستهما قائمة و هما: الرائحة (الفيرومونات) والمظهر.

    وأخيراً تذكر أنه عند نظرك لشريكة محتملة أو اقترابك منها لتصبح رائحتها في متناولك، يجعلك هذا فعلياً تقيمها تلقائياً إن كانت أماً تصلح للأطفالك أم لا.

    مقالات ذات صله

    الرد

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *