الإثنين 30 يناير, 2023

لحظة عمر

  لحظة عمر

حليمة بريهوم ـ الجزائر

HALIMA

عندما اكتشفت أني لم أعش يوماً

لحظة حياة   ..

على الرغم من عمري الذي يمر ،

بكت روحي،

انتفضت مشاعري ،

تميّع دمي ،

صفعة الإنعاش كانت كافية

في حادثة الفصل ..

فكري تنور ..

ورحت أخترع رقصة،

جسمي تحرر،

حركات مبعثرة ،

ملابس حريرية فضفاضة الوانها مشردة

تتطاير

وروح لملمت ما حولها ،

رسمت بسمة حلوة،

تركت عطراً منتشر اً،

مسكت حبراً في دواة ،

يخبئ قصيدة ليوم العيد المنتظر،

القلم في أرض الأرز،

والباردي  في الهرم.

 لفيت حول الأرض وهو في نفسي يعتمر

لكن،

حين عرفت كل هذا ..

كان الوقت تأخر …

منذ كان عمري عشرين عاما ً

تمنيت أن أردد اسمه …

أن أناديه بما هو عندي،

كان لشخص  كم عشقته.

ارجوك..

أرجوك اتركني أردده .

كان يحمل حسن الكون،

بقايا من يوسف الصديق،

البهاء والوقار منزله.

كان في عيني آدم عالمي ..

ناصر للدين.. والعلم أخذه.

عام واحد يفصله عن مولدي.

أرجوك..

اتركني أتمتمه ،

لأنك لن تفهم.

إن صدري الآن يراقصه،

انتبه … التفت إليّ

إنه رقصي الجديد،

حركته…

حلمي الذي أيقضه ،

أخذ الهواء أطرافي،

حجمي .. وزني إندثر ..

 اختفيت من الواقع  !!

أنا الآن حلم ..

من أوقفه هو نفسه من سيوصله

كلمات .. أحاسيس.. رُسُل .

***

في حضني ..

خابية أسرار تجمعه ..

***

أنا هنا منهكة وممزقة

اتركني أناديك مرة أخرى

خيالي.. لا تتعبه .

***

بالتفاتته انتهت اللحظة.

كانت عمراً بأكمله ….

تعليقات

comments

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.