الإثنين 17 يونيو, 2024

تحقق رؤيا عمر أبو ليلى

تحقق رؤيا عمر أبو ليلى

خليل عاصي

 

صغيرٌ،

وما عند الدراويش عنده

إذا ما أتاهُ الليلُ، هيَّأَ وجدَه

 

ليستقبلَ الآتينَ من بئرِ قلبِه

وفي خطوهِم

نارٌ تعفّرُ خدَّه

 

وحيدٌ

سوى صوتٍ يطوف ببالِهِ

كنوتاتِ سكينٍ يسنِّنُ حقدَه

 

وكان رأى ضوءًا بحلمٍ

أسَرَّه

بأنَّ شموسًا

سوف تشرقُ بعدَه

 

وأنَّ بنات الشمسِ يرقُصْنَ حوله

وأنَّ ترابَ الأرضِ قامَ وشدَّه

 

ومذّاك،

لم يقصصْ على الناسِ ما رأى

وظلَّ ضميرُ الحلمِ ينمو وَيَنْدَه

 

أَهَلْ دُسَّ في رحْلي صواعُ مَنيَّتي؟

أمَ انَّ قميصَ الخُلدِ يطلبُ نِدَّه

 

ومرّتْ ليالٍ

والقميصُ مصورٌ

يراودُه عن نفسِه كي يَقدَّه

 

إلى أنْ نما في كفِّهِ الغضِّ برعمٌ

تغازله شمسٌ

لتَصقُلَ حدَّه

 

وأوْرَقَ فوق الكفِّ

ميراثُ قبضةٍ

كساها من البأس الذي قد أعدَّه

 

ومن عمرِهِ

استلَّ الحنينَ لقدسِهِ

وفي دربِ آهاتِ المساكين مدَّه

 

مضى عُمَرٌ

تمشي فلسطين خلفَه

ترتّلُ في حُلم البساتين وِردَه

 

وقد شيَّعتْه الشمسُ بين عروبةٍ

تحثُّ الخطى عمدًا لتشهدَ ضدَّه

 

مضى عُمَرٌ،

قامَ الترابُ معانقًا

وسكِّينُهُ الضوئيُّ يغرسُ خُلدَه

 

و”سلفيتُ” قالتْ

لمْ يَمتْ، وهْو عائِدٌ

فليس دمًا ما سال،

بلْ كان وَردَه

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *