الجمعة 27 نوفمبر, 2020

الخروج

للشاعر عبد العزيز أبو شيار

 

 

…………

وسأخرجُ من جَسَدي كلّ الأيام

أنا روح يا أيهذا الحائر في أمري

جسدي أنا لا أملكه

قل هو بيت يسكنُه الغرباء

قل هو عشٌّ مأوى لعصافير الأرض

منه إليه تهاجر

قل هو ثوب.. نخلعه ونعلقه.. ونغادر

أنا لست الجسدَ..

لست مجرد أعضاء تتحرك بينكم..؟!

الماء أنا وأنا الماء وهذا الجسم إناء

وأنا نور يغمر هذا الكون

أنا المعنى

وسأخرج يوما من ذاك البيت

فلا تقلق أبدا لا تحزنْ لا تبكِ عليّ..!

وفّر دمعاتك في محجرها..؟!

سأفرُّ وأترك هذا القفص الضيق حينا

وسأخفق بجناحين

وأعبر هذا الأفْق كطائر

العمر كطيف كسرابٍ

حلمٌ ما أقصرهُ و غدا يتلاشى

كهواجس ليل تخبو مع صبحٍ

فأقم حفلا إنْ فرّ الطائرُ من سجنهْ

افرحْ وارقصْ طربا..

صفقْ بيديك طويلا لمهاجر

فعليه سلام لكنْ..
لا تُغلقْ أبدا تلك النافذة الخضراء

 

 

 

تعليقات

comments

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.