الجمعة 27 نوفمبر, 2020

رقصة الموت

رقصة الموت

حليمة بريهوم ـ الجزائر

لا تتصنّع الصبر ….

يكفيك جلداً لروحي.

نفسي، كسرها الصمت

و جبرها يحتاج ثورة.

جئت لترفع عنها الحجر.. الآ ن !

عجبا .. وقد ماتت سبعون مرة

وراية الإستسلام في يدها.

في كل مرة تعاود النسيان

تنشره أعراساً في مدافن العشاق

تنتظر لقاءاً تبوح فيه العيون

في عالم كفيف لا يرى سوى لساناً عفيفاً

تهزمه الكلمات.. وبين الأوطان عتاب.

لكن طبع الساسة غلاب.

يسهر على أرصفة الأنظمة الهشة

تسللت من نظراته رقصة ضاحكة بازتهزاء

عورة كشفتها حرمات الوفاء

رصدتها طقوس التحنيط

على محك الموت والحياة

تسخّن الطبل مرةً وتبرِّد المزمار مرات

ترجى الرقصة الأخيرة

في ليل يستر وجع الخيبات.

أنا في زاوية قلبك منسية

عروس المدائن بيروت

تحرس معبر المارين من العشاق

النبض فيها جواد أصيل

ونزوات الشوق تركض خلف التيه

حتى مطلع كل نهار ….

يوم الإنفجار…

تبعثرت حقول البنفسج في الحلم الجميل

سكنت الخيبة حجرات الفؤاد ميمنة وميسرة

كبريؤها يطل من على شرفات الألم

سلطانة للهوى، فيها الحب سجين

لثَمَه الحزن سنين

حروب .. طائفية .. جشع.. دمار للإنسان

ظاهرها جمال وباطنها نخره النفاق والعصيان

طمس الطمع مبسمها الكريم

ألبسها الصمت عقيدة المرابط

يا ظالما في الهوى.. عاشقاً صامتاً

إياك ان تضرم نار الشوق في الهشيم

فتكون أول من يحترق

لأن فصل القلوب مَظْلَمة

منتهاها العدل تحت مقصلة الحقوق..

فلا تتصنع الصبر

وأفرش للعرب متكأ بين الظلوع

فزكام الحكم عندنا مثير

العطسة في الغرب ورذاذها في المشرق يسير..

وأسِرّة الموت مفروشة

على مدى العنابر الراسية في ميناء اللهو والتغابن

..  والقوامة هناك ترمم نسيج العنكبوت

ليحجب عنا الشمس والقمر

…………..  نزف القلب حزناً

 ……………… نزف القلم حبراً

  …………….. نزف الخبر يقيناً

  ……………. نزف الوجع صبراً

……. نزف الجسد الواحد دوداً

نزف الروح موتٌ يتجدد

ماذا ننتظر؟

وقد امتلأ العالم خوفاً

فنزفت الأرض بيروت والشام

إنهض يا ندم على أرض ليبيا والعراق واليمن

نحن عصبة تجمعها قبضة من حب وإيمان..

وتفرقها رقصة .. العرسان فيها أوطان

ويبقى الحب لبنان ………

تعليقات

comments

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.