الأربعاء 1 أبريل, 2020

مقاربة تجديديّة في علم العروض

 

الفرقة البحثيّة في قسم اللغة العربيّة في الجامعة اللبنانيّة

مقاربة تجديديّة في علم العروض

د. كامل صالح

قدم العميد أ.د. محمد توفيق أبو علي اليوم الجمعة، مقاربة تجديدية في علم العروض، وذلك ضمن الندوات العلمية المخصصة لطلاب الدكتوراه – قسم اللغة العربية وآدابها. الندوة قدمت لها رئيسة الفرقة البحثية في المعهد أ. د. مها خير بك، وحضور عضو الفرقة أ.د. كامل فرحان صالح.

وقد تفاعل الطلاب مع الندوة، من ناحية النقاش وطرح الأسئلة، وتبادل وجهات النظر مع الدكتور أبو علي.

في التفاصيل:

نظّمت الفرقة البحثيّة في قسم اللغة العربيّة، ندوتها العلميّة السّادسة، تحت عنوان: مقاربة تجديديّة في علم العروض، قدّمها الدكتور محمد توفيق أبو علي، وذلك في الجامعة اللبنانيّة – المعهد العالي للدكتوراه في الآداب والعلوم الإنسانيّة والاجتماعيّة للعام الجامعي :2019-2020.

استهل الدكتور النّدوة بمقدمة عن خصوصيّة علم العروض والإشكاليّات العروضيّة وضرورة معالجتها في سياقٍ تجديديّ، وأشاد بواضع علم العروض الخليل بن أحمد الفراهيدي الذي لم يقتصر علمه على علم العروض فحسب، بل تعدّاه إلى علم الفقه والمواريث والمعاجم والموسيقى واللغة، وشكّك الدكتور في مقولة أنّ الأخفش، تلميذ الخليل، هو من اكتشف (بحر المتدارك)؛ فهي، في رأيه، نسبة باطلة، وقدّم أدلّة تثبت أنّ الخليل هو من وضع (بحر المتدارك)؛ لأن الخليل نفسه، نظم بعضًا من شعره على هذا البحر، كما أنّه هو من وضع الدّوائر العروضيّة والتي تشتمل، على الأقل، بحرين، وقد سمّى دائرة المتفق، وفيها بحران:(المتقارب والمتدارك).

ذكر الدكتور محمد منابع الشعر الجاهلي التي كانت تقوم على ثلاثة روافد: (الرّقص – الغناء- الموسيقى)، وكلّها كانت مصحوبة بمجالس الشّراب، ولكن مع مجيء الإسلام، لم تعد هذه الظاهرة مستساغة، فكان علم العروض، في ما بعد، تعويضًا عن هذه الرّوافد.

وقد استغرب الدكتور محمد بعض التعريفات بعلم العروض، ورأى أنها مجافية الصواب، والصواب أنّ علم العروض سُمّيَ بهذه التّسمية، لأنّه علم يُعرض عليه الشعر ، وفق ما ذهب اليه الخليل.

دعا الدكتور ابو علي إلى ضرورة ضبط مصطلحات علم العروض والاستفتاء عن بعضها وإدراجها تحت مصطلحات جامعة ،ثم ذكر بعض المحاولات التجديديّة في علم العروض، بدءًا من الجوهري صاحب معجم (الصحاح) قديمًا، ثمّ محمد مندور – إبراهيم أنيس- نازك الملائكة- الدكتور محمد الكاتب وكمال أبو ديب، حديثًا، إلاّ أنّ هذه المحاولات، بمجملها، كانت تدور في حلقة مفرغة.

تحدّث الدكتور على ما أسماه بـ (الثغرة العروضيّة)؛ حيث المقاطع الصوتيّة تتباين في طولها ومداها، رغم أنها تنتمي، عروضيًّا، إلى المقطع ذاته. كذلك ركّز على (الإيقاع النفسي) الدّاخلي في البيت الشّعريّ، إضافة إلى الموسيقى الخارجيّة، وضرورة التّناغم بينهما مع قريحة مبدعة.

وأخيرًا، لم يدّعِ الدكتور محمد أبو علي، أنّه يمتلك الحلّ للإشكاليات العروضيّة المطروحة، لكنّه دعا إلى محاولات جادّة وحثيثة لحلّ هذه الإشكاليّات.

كانت النّدوة غنيّة ومفيدة، تخلّلتها مداخلات للدكتورة مها خير بك والدكتور كامل صالح ، كما تفاعل الطلاّب مع النّدوة من خلال طرحهم لمجموعة من الأسئلة.

تعليقات

comments

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.