السبت 4 أبريل, 2020

ردً عطري

ردً عطري

حليمة بريهوم

(عند ربى المغرب ترامت حروفي وتلونت ريشتي)

رشةٌ من روح الطيب انتشرت

بهناء يفوح من بين حروفها شبق  اشتياق.

بخور الروح يبتسم لها…

ردٌ عطري.. والحديث قياس.

هطع على انفاسي رمية من قوس  أثير

كرمش أثقله النعاس

عطّر جفوني بِهَوسٍ ..

فتهاوت الأحلام لتضم أحلى إحساس.

حلم استودعتهُ عيوني….

يراقص النسيم على ميزان الأجراس

مثقاله ينافس ينابيع الأعماق.

مياه عيني كانت له مقياس

انبثقت منه شلالات شوق

لمّا لامس صداه خدّيَ الحسّاس

فارتوت حقول الأشواق من قداس.

كان خريف العمر لها اعتناق

ارتسم على صفحات من إقتباس.

كتاب زرعت فيه بذور النسيان عدلا

أثمرت قاض في رحم النصوص أسيرا

كأسطورة دفين فاس وسلاطين مكناس.

أخترق الروح فاستقر لله خادماً

صداه يسمع “الكناس” الخناس

ردٌ عطري ذاك الشعور

من أيام لم يسترها السندس لباس.

عرتها تفاصيل كلمة حملها الأثير

زلزلت كيان العشق بكف فارس قا سٍ

في ذاكرة حافظت على تلك النظرات

رافعة لذاك الشعور راية نبراس.

الشوق يعلن الاستسلام

يبعثر الليل ويردي النجوم حراس.

على حقول خدج الكلمات ….

بنسائم تثلج صدر الصباحات أعراس

تفتح نوافذ الربيع على كل الفصول متاهة

يسجلها الدعاء بصمة في سجل الهماس

و يطيل عمرها الصبر

قبل ان يتلفها قهرالوسواس ..

تعليقات

comments

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.