الثلاثاء 23 يوليو, 2019

الذكاء بين الوراثة والاكتساب …

الذكاء بين الوراثة والاكتساب …

سامر العطري

هل الذكاء الإنساني في مجمله وراثي عبر الجينات ، أم مكتسب من خلال التربية والبيئة الحاضنة والثقافة المتراكمة والجهود المستمرة في تطويره …؟

سؤال نتلقاه ونبحث في غماره كثيراً حيث يعد الذكاء صفةً وراثيّةً ومكتسبةً في الوقت ذاته؛ فهو وراثيٌ لأنّه ينتقل عبر الجينات . أمّا الصفة المكتسبة فتتأتّى من أنّ العقل له قدرة دائمة على الاكتسابِ والتطوّر في حال توفّرت له البيئة المناسبة لذلك. والبيئة المناسبة هي غير التقليدية تلك التي تستفز التفكير وتحفز عليه بعكس البيئة التقليدية التي تمنع التفكير وتقمع التساؤلات وتعارض التغيير ، فتحد من الإبداع والتميز وإنّ الفئة العمريّة الأنسب لتطوير العقل وزيادة قدرته على التفكير والتركيز هي الفئة العمريّة الأولى ، حيث ينعم الكثير من الناس بالذكاء الفطري وتأتي البيئة الحاضنة للطفل اما لتضيف الذكاء بمستويات مختلفة أو لتعمل على تثبيط الذكاء الوراثي وتعطيل ممكناته . لذا فإننا كثيراً مانصدم بنماذج من الناس أدائها الإجتماعي دون الصفر . فنرى بعض البعض لايتحلون بفنون الحديث وذكاء الحوار وآدابه ولا حتى بأدنى اللياقات الإجتماعية أوالمهارات التواصلية ..

غني عن البيان أن الذين لايتحلون بالذكاء الإجتماعي نلحظهم يعانون عسر التكيف سواء مع متغيرات الحياة وتموجاتها ، أو مع الناس القادمة من بيئات مختلفة وثقافات اخرى .. فيعجزون عن مد الجسور مع من يخالفهم في المظهر والجوهر وفي المعتقد وطريقة الحياة . فيبدون وكأنهم قبائل معزولة تعيش في كهوف من التقوقع والتعصب والتخندق والجهل والتخلف ليس هذا وحسب ، بل نراهم يسيئون فهم الآخرين ويفشلون في قراءتهم ، فيقدمون لك عناوين وتصنيفات ومصطلحات لرؤاهم وتحليلاتهم تثير شفقتك وحزنك عليهم ….

هؤلاء تبدو قابليتهم للتطور ضعيفة أوشبه معدومة , سيما وانهم لايعترفون أصلاً بوجود أي خلل في فكرهم .. جل مالديهم اقامة تحالفات رخوة مع نماذج لاتقل عنهم تخلفاً وحباً للثرثرة والغيبة والنميمة كنوع من التعويض ..

هل هناك طرق لتطوير الذكاء وتعزيزه …؟

لاشك فإن هناك طرق عدة لتعزيز الذكاء تكمن في ممارسة التمرينات الرياضية ، مثل: الجري الخفيف واستنشاق الهواء النقي والتنفس الصحيح وتدريب العقل عن طريق التفكير بطرق جديدة، والقراءة والإطلاع وتوسيع المعرفة وفعل أشياء غير روتينيّة، مثل: اكتشاف طرق جديدة في الدراسة أو العمل، فضلاً عن الفضول الإيجابي ، وهو السؤال بشكل دائم (لماذا)؛ وذلك بهدف زيادة المعرفة. ناهيك عن الضحك والمرح ، وهما مما يسهم في التخلص من الضغوطات النفسيّة والتوتّر، والتي كلّها تؤدي إلى التأثير سلباً في العقل والتفكير وتثبيط الإبداع والتميز . فضلاً عن بعض الأغذية كتناول زيت أوميغا H3، وهو يتواجد في بذور الكتّان، والسمك، بالإضافة للجوز والمكسرات ..

 

تعليقات

comments

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.