الأربعاء 11 ديسمبر, 2019

تراقصني

تراقصني

حليمة بريهوم

تناثرت حروف التيه مني،

فانكدرت،

فاتخذت سبيلها في “قبو” الروح

شتت مشاعري بعد “تكدّس”.

لملم النور بداخلي آخرها بأولها

وإنبعثت في الصباح .. متنفساً..

ليتها باتت في جوفي منغرسة

تحاور من إستوطن عمقها

وإستقر ساكناً في بعض من فراسة

جعل العصافير الزرق تقتحم “سطحي”

في سهرة لا ينتهي فيها الوَلَهُ

شوقٌ، أم عتابٌ، أم كفرُ ؟

لا أدري.؟

لا إستجابة لقلقي من .. “وسواس”.

منشغلة مع نفسي في عسعسة أجادلها.. أحاسبها .. و..

أواصل الرقص بحرية، بلا حرس.

وعلى قسمات العود،

أبني قلاعي بداخلي ..

تحصِّن ودي وتصغي لدعائي

نغماتٌ من شقاوةٍ تكملني..

تخبرني الكلمات أسرارها..

تحجب عني ما قيل في “وشوشة”.

تحملني الذكرى أصالة و ..”ونس” ..

أُسكِت بها حنيني..

أغلق المنافذ بعد “الكنس”.

أغازل الصمت بصمت

حتى صار له صدى

يسمعه جوف الليل

يقرع طبول الأسفار

يحط الرحال في صورة

روحي تشاركه صبح مساء

وسادة تستوعبنا

تنتشي بعطرنا النقي.. والصفاء

تصغي لنا بعين كحلها سماء …

نحيا تحتها في ظلال متعانقة

في مرسم يحمل الأجساد

كمنحوتات حجربة بلا نفس

***

يا قسيم الروح

كف عن النداء..

تربك نبرة حسي.

تُدمع قلباً قسى..

من قيد..

من جرح..

من سؤال..

من وجود …

اتْنسى,,!!

***

لَمْلَم النور بداخلي آخرها

فجاب أولها

وانبعث في الصباح

*****

علقتُ أمنياتي في سحابة صيف

ذات رحلة أسكنتها إحساسي

مكرٍ .. مفرٍ .. مع الرياح

لتستجيب وتستقر

واسترجع بعض أنفاسي

***

يا قسيم الروح

لملم أنصافي

من فصول عمر قاسٍ

ولا تنسيك إياه الأعراس

واحكم بإنصاف …

بين حسنات وآهات تاهت الأحلام فيها

في مسافات البعد

كرهت الوقوف مع السراب .

أنتظر جني الورد من حدائق الكلمات

أعتصر عطري

بهمس الشتاء

وعتاب القمر

من زخات مَطَرة تراقصني

هطلت من تلك الغيمة

من مآقيَّ..

غزلت خيوطاً من شوق

سعت أن تنهمر لتطفىء جذوة الاشتياق

نسجت بردة ودٍ وعزٍ

لفت سجين الظلوع

فنبتت بسمات أمل

في محطات عمري.

***

وكثر الترحال بين

نعس العيون وترحال الوجدان

في حقل أوراقه يابسة

“قشقشته” نغمات حزن على صدري

وبقيت على ذاك القصيد .. حارسة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تحت ظل شجرة مذبوحة

كتبت رواية

ابوابها أطياف

من أغصان حالمة

بدمي سقيت جذور ها

نبض قلبي رعاها

في هذا اليوم

تنكرت للهواء والحياة

كادت تنسى عهدي و ودي

التفت اليها وقت القطاف

كبلتني خيوط الشمس الحارقة

حبستني خلف قضبان من ورق

تركت خيالي مسرحا للنسيم

ولها ..

كله في لحظة حب

إمتد فيها السراب حيث الحدود

حدود رسمها الوهم بظلمة

وانا خلتها ظل يحميني

كانت شجرة قوية

صامدة

قبل دخول شتاء العمر

حكم الصقيع عليها بقساوة

انانية لا تأبه لباقي الفصول

تجاهل قاطعها حاجتي لها

قلت لما بحت لها ………..

داخلي وطن لم يطأه مستعمر

ألملم فيه حالاتي كلها

من بين ساعات يومي

اجمعها في حزمة كل مساء

تمتصها روحي

كإسفنجة عذراء

يعتصرها الصمت والصبر والإيمان

وأنبعث من جديد في الصباح

كي اخبر الجميع اني خليفتها

فصلت بإحساسي لها ثوب

من شوق فضح عمري

وكشف ريحة الحبق سري

افترض اني طيفها

واعتقد انك ظلي .

تعليقات

comments

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.