الأحد 21 يوليو, 2019

لبنان ريتا الجبل

“قَوَاسِمُ مُشْتَرَكَةْ ١٤٤٠هـ – ٢٣٣”
“لُبْنَانُ رِيْتَا اَلْجَبَلْ”

قصِّر خُطاكالسيد السلمان
أعد بوصلة التَّاريخ مِن جديد
كلُّ شيءٍ يُضنيه الحبر الأزرق
حتَّى حبَّات العنب السَّوداء
هناك بين أشجار السَّرو العالية
مددتُ ذراعي بعيدًا
“رِيْتَا” تلمُّ بعض العناقيد صباحًا
يحدوها الشَّوق كثيرًا
تُحدِّق في السَّهل كثيرًا
وتُعيد الجمع كثيرًا
لكنَّ اللَّيل يزحف صوب السَّفح
الشَّمس تُلقي نظرتها
ثُمَّ تختفي خلف جبال الأرز
“رِيْتَا” تلمُّ حصاد اليوم
وعيناها تصوغ رسائل الحُبِّ القاتل
مَن كان يعدُّ اللَّيل دثارًا
فهذا اللَّيل
لكنَّ اللَّيل يبدو حزينًا
“لُبنانُ” يبكي عقيدته
“لُبنانُ” يبكي سياسته
“لُبنانُ” يبكي كرامته
والنَّاس النَّاس
بلا أملٍ يُذكر
الكلُّ يعيش مُكوَّنه
أحزاب الأمس بلا طعمٍ
ولا رائحةٍ ولا ألوانْ
أحزاب اليوم بلا أملٍ
الكلُّ يعيش توحُّده
الكلُّ يعيش تذمُّره
الكلُّ يعيش تنمُّره
حتَّى أسراب اللَّون الواحد
يحكمهم مشروع الذَّات
مِن “جِزِّيْنَ” إلى “إِيْلاَتْ”
“يا رَبِّ” تُراها تعود الأمَّة راشدةً
فلا أسماءَ ولا أعلام
أمْ أنَّ الأمَّة واعيةٌ
أمْ أنَّ الأمَّة غائبةٌ
“رِيْتَا”
مَن يعرف معنى الحُبِّ
يعيش غريبًا
وأنتِ ونار الحُبِّ سواءْ
اللَّيل هو اللَّيل
مِن آلاف السِّنين
وأنتِ كتلك “السَّروة” العالية
شموخ الأزل الأوَّل
رغم رصاص الشُّرفاء
أثبتِّي اللَّفظة شامخةً
“لُبْنَانُ” يبقى “لُبْنَانْ”

السيد محمد رضا السلمان
“ابوعدنان”
١٧-٠٤-١٤٤٠هـ

تعليقات

comments

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.