الإثنين 27 يناير, 2020

شاركتُكَ كلَ شيءٍ

عايدة حيدر

haydar-1

كلُّ شيءٍ شاركتُكَ بهِ

عندما عطرُكَ همسَ في  أنفي

سرقَ مني سيطرتي على نفسي

تساقطت أوراقُ  ورودي

المطرُ غسلَ قساوةَ الصقيعِ

خطواتُ الصمتِ نوافذُ احتراقٍ

-هطلت عل ضفةِ النهرِ تلاعبُ لظى الجراحِ-

خبيثةٌ ماكرةٌ  وكاذبةٌ الريحُ عندما تعمدتْ

الغيابَ

والعتمةُ تموءُ  في لحظاتِ احتضارِ الشمسِ

وراءَ الشفقِ

على أريكتي خمرُ شفاهِكَ مدسوسٌ داخلَها

مضاجعُ  أحلامي صهيلٌ من أمانٍ جاثيةٍ

-في رعشاتِ الغيمِ-

منذُ التقيتُكَ والأرضُ تغازلُ جسدَ التُرابِ

ومخالبُ الليلِ تستفزُني وحشتُهُ

أشتهي البكاءَ

أشتهي البكاءَ عندما أُقاسمَكَ الحلمَ

ويهجرُني النعاسُ

موجُ البحرِ مزاميرٌ من جروحٍ مُلتهبةٍ

-في وطنٍ يُبكيهِ القتلُ  الجوعُ والتشرّدُ –

وأنا العاشقةُ في جنونِ عاصفةٍ

وعلى صهوةِ حممٍ  من أنشودةِ الفجرِ

ومن صهيلِ زمنٍ أشعلَ فتيلَ حروفي…

في خيمةِ حبنا – قطفتُ قبلاتي من شجرةِ

شفتيكَ –

أربكتْ كلماتِ قصيدتي

وعلى ضفافِ مهدِكِ -كشفتُ  عن وجهي –

خمارٌ  من شهواتِ شفاهِكَ التي

داهمتني كتغريدةِ عصفورٍ

مختبيءٍ في ظلالِ شجرةٍ وارفةْ…..

١٦-١-٢٠١٨

عايدة حيدر

تعليقات

comments

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.