الإثنين 23 سبتمبر, 2019

عهد التميمي

عهد التميمي

سوزان عون

tamimi

 

ارحلي أيتها الروح،

ضاق صدري..

 

أثأرُ من خُبز يدي،

كأنّني يتيمة الأمنية.

 

أتجرّعُ من صمتي كؤوساََ،

أصبُّ أنهاراََ من عيني،

و يُسدِلُ الليّل جفونه..

 

أُطْبِقُ رِمْشَ الصمت

على رحيلِِ لمْ يرَ ضوء الشمس.

 

على أملِ خاتمة لحكايةِِ

لمْ تَتِّمَ فصولها.

،،،،،،،

وتبقى تِلكَ الجميلة،

يَفْتَرِسُهَا وَحْشٌ منْ بغضاء وخَيال.

 

يُرْعِبُهَا سَوادُ ظِلّه الممدُود

على أسرّةٍ من أسْر.

 

ما ضامها

إلاّ رِياحٌ هبّت من صدرِِ متأجج،

من نارِِ ،

من صبرِِ وصمت.

،،،،،،،

اُصْرُخْ أيّها القابعُ خلف تِلك التلال،

أم كُسِرَ صَوْتُك؟

 

أم يداك مكبّلتان

بوعدِِ وقسم؟

،،،،

أنا الأسيرةُ،

أمشي مطأطئة من أثقالي.

 

خوفي يزداد..

 

عيونُ الأمسِ ترمقني،

ترقبُ ساعة سهوِِ،

لأسجدَ بعدها على بساطِِ من وجع.

 

ركبتاي تئنُ من حِمْلِي الثّقيل،

وعبراتٌ تَتَلأْلأ كقناديلِِ من أحزان.

 

تنهمرُ من مقلتيّ، كمطرِِ أخرق

مُنِعَ منذ عام.

 

مُتْ أَيُّهَا الحرف الضعيف.

 

عُدْ أدراجكَ إلى قبور القدماء

كمومياءاتٍ فرعونية.

 

كجرفِِ أخذَ معه كل الأطلال،

لم يُبْقِ إلا عين جوفاء،

سأطعمها لوحشٍ اسمه الموت.

 

ارحلي أيتها الروح،

ضاق صدري..

 

حلّقي!!

فما عدتُ أحتاجكِ،

عودي أدرَاجكِ بسلام.

 

سوزان عون

 

مهداة لأميرة من فلسطين اسمها عهد التميمي

تعليقات

comments

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.