الأربعاء 16 يناير, 2019

حينَ أتلذذُ برائحةِ صوتكِ

حينَ أتلذذُ برائحةِ صوتكِ.. لسانكِ يرسمُ وجهي

كريم عبدالله*

bb1-1

 خلفَ حاجبكِ المفروكَ بالزعترِ البريّ تحتشدُ خيولي ..

تركتْ أعنّتها في شعركِ المسترسلِ بعيداً هاربةً ..

أجراسُ أقراطكِ هيّجتْ طيوري في تلولِ الصدرِ

***

كؤوسٌ على مائدةِ الشفتينِ نازفةً بمواعيدِ اللقاء ..

هتافٌ يتناهى عبرَ أخاديدِ فناراتٍ مهجورةٍ ..

عشعشَتْ على عباءةِ الوهمِ نذورسنواتي المجدبة

***

خائفةٌ ساريةُ شموعكِ أنْ تنزلَ

***

لهفةُ الشوقِ قدْ تُغرقُ بقايا أقمارنا  ..

تلمّعينَ الأبوابَ وتغزلينَ وجهي بحضنِ الأمنيات

***

الدفوفُ التي أيقضتها فاكهةٌ في منابعِ خمرتكِ ..

عتّقتْ رغباتُ الأنامل حينَ تهذي في دوائركِ ..

تتريثُ كنوزكِ المتدلية في بئرِ إشتياقي شهوةً جامحة

***

 

ذكرياتكِ الخضراء تنمو في مخيلتي ..

أتلذذُ برائحةِ صوتكِ في اوراقي الرطبة ..

تعرجينَ دائماً في ليلي تحتطبينَ الخطوات …

تحتَ ملابسِ الخجلِ ترتجُّ ايام المرح ..

يشخرُ هذا الطريقَ يبحثُ عنْ أقدامِ الضجر ..

لكنَّ مفاصلَ البراعمِ تتنوّرُ بأحلامِ الليمون …

لسانكِ يرسمُ وجهي فاغني على تضاريسِ أوهامي ..

فراشاتكِ تهاجرُ كلَّ ليلةٍ تبيتُ في باحةِ عشقي ..

تحومينَ حولَ قناديلي شذىً يفوحُ ينتعشُ في لوحاتي

***

العتمةُ المكابرة في أنهاركِ تهزُّ أهدابَ الغيومِ الجامحة …

نبيذكِ مطراً يتساقطُ يتشظّى بأعماقِ رموزي ..

فكلَّ طفولتي كانتْ رهناً لأيامكِ القادمة

***

المباهجُ في العيونِ تشعُّ بشراهةٍ ..

البُرَكُ المملؤةِ نشّفها طوفان الظمأ ..

وأنتِ تنثرينَ البذورَ في أخاديدي تمطرُ الحسرات

***

في عطركِ أعودُ ثملاً أتبخترُ أُغلقُ سراديبَ غربتي ..

مفاتيحُ المنافي مفقودةٌ في ساعاتِ يومكِ ..

فالربيع للآنَ تُثيرهُ رائحةُ أنثى تكنسُ الذاكرة

ــــــــــــــــــــــــــــــ 

العراق ـ بغداد

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *