الأحد 21 أبريل, 2019

لأجلك الله خلقني

لأجلك الله خلقني

 

خطواتي محاصرةٌ بين دفّتّي كتاب،
وأسوار من خيال.
أسابقُ الفجرَّ لأصلَ
إليكَ.

والشوقُ ، آهٍ منه.
آهاتُ الشوقِ ترتدُّ في صدري،
كقرعِ طبولِ البقاء.
وأشعلُ لكَ ، كل يومٍ ، سراجَ قلبي،
فيغدقُ على مواسمي، سُلطانَ السكينة.
أراكَ درباً، كم أعشقُ التوهان فيه!!
اسْقني مجداً
و ادْفنّي في قلبكَ حضارةً،
لأرْتفعَ نخلةً باسقة.
أيّ تاريخٍ لي،
بدون مجدِ حضارتك؟
وأيّ سُمرة لسنابلي،
من دونِ شمسِ وحيك؟
أنا  تربتكَ الحانيةُ،
طوداً،
أخرجتكَ في عالمي.
أحوطُ قلبكَ
وأتزينُ نقاطاً لأبجديتكَ،
كحقيقةٍ جلّيةٍ في أسطرِ أيامكَ.
بَاغِتْني ظلاً لعينيّ ليورق قلبي،
أو بزرةٍ دفنتْ لحين،
تنفلقُ كشروقٍ مسروقٍ من تحليق.
الوصالُ مُضيٌّ
لا يعانقهُ إلاّ هُدُبُ
الحالمينَ.
ارسمني وشماً، أو خذني ورقاً
أو علقّني جدارية في مرسمكَ.
لا تعتبْ على أناملي،
فهي لا ترسمُ إلاّ اسمك.
وضعتكَ على مفترق زماني أقحوانة،
فعاود الرحيل إليه.
وهبتني جرحاً صارخاً وصبراً،
يعانقُ قِصصي.
مرحِّبة به كضياء،
من زمنِ جدي أيوب، وجرعة من عذابٍ أيقظتني.
أتعالى على ماضٍ بحبٍ
غزلني طفلة، بشعر مسدلٍ أشقر.
أوتارُ نَوْلي من حرير،
أوتادهُ يدكَ السمراء.
ويلَ قلبي!!
لا أدري من أي
وادٍ سحيق تلتقطُ أنفاسكَ.
خذ سُقيا من عشقٍ
أبدّي تهواهُ النفوس.
وأغدق عليّ حقول وحيكَ من مطر،
وأسكبهُ في كأسٍ مترعة، تهوى انتمائي.
إنه البقاء الذي صهرني حواء،
ولأجلكَ.. الله خلقني.
سوزان عون

تعليقات

comments

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.