الإثنين 25 مارس, 2019

سلامي إليكِ

في عيد ميلادك
سلامي إليكِ
عماد

 

 ﻻ تَكْتُمـي الحَـرْفَ وخَلّــهِ
يَبُوحُ بما في النفسِ مكتُــومَ
وانقلي سرّاً نـاءَ القلبُ بــهِ
فـإن سرّي عِـندكِ معلــومُ

 

 

يحل اليوم ذكرى مولدكِ، يحلُّ بكلِّ محمولِ ذكرياته.

 

استعيد تلك الليالي وكيف كانت العيون تموج فوق الكلمات وتنهال على الوجوه لثماً، نهماً لا يرتوي، ودفقاً لموجِ من الحنين يتسرب عبر الأثير.
حبيبتي..
ما يقربُ أكثر من أعوامٍ عشرة عبرت كيوم أمس.
و.. بالأمس حيث كنت خلف النهار أسير وأتوارى، كان وجهك رفيقي، كان صوتك يمدني بقوة وعزيمة أن لا أستكين أو أوهن، كان حضورك دائم عند فوهات المغاور المسكونة بالموت، كان حضورك دائم حين يقضُّ الزمهرير مضجعي، فيدفئني صوتك المتهادي عبر الأثير، يناديني أن: احذر.. أحتاج أن تكتب لي.
سلامي إليك من هنا،
من كومة وجعي..
من ذلك الضلع العميق العميق في جرحي.
سلامي إليك.. حين ترتاح عينيك بضوء الفجر يغسل هُدبها وقد استكانت شفتاك فوق عنقودٍ يناديني ثاغياً لأنعم ببسمة شفتيك.
سلامي إليك كلما احتوت مقلتاي وجهك، فيتناهى صدى الصوت وترتج النبضات من حنين… 
سلامي إليك يوم كتبت:
سلامي إليك من ذلك الحلم الغافي في غربة الانتظار. من حيث الفجر أزليا يتغير مع الفصول، من عابس قمطرير شتاءاً، إلى مبلل بالتأفف صيفاً، إلى محمل بحقائب الرحيل خريفاً.. وربيعا يحمل أنس العليل.. يلاطف الخد ويبسم الثغر ويرسل شجونه في مسارب الجسد ليتمدد في أنس الرفيق كوردة استأنست بثوب الندى يلفها.
هكذا يبقى فجرك ربيعي في كل أيامي مهما عصفت به الرياح، أو انتشرت في أرجائه شمس الصباح..
فيامن اسميتك الشمس يوماً.. لن تغيبي ما دام وجهي يلتحف الشمس.

تعليقات

comments

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.