الثلاثاء 21 أغسطس, 2018

    لكي نتقن لغتنا العربية

    114
    views

    ما يلي مشاركة قدمتها كاتبتها في “مسابقة تحدي اللغات” في مدرسة أكاديمية الكفاح ـ الهفوف الأحساء في المملكة العربية السعودية.
    ونحن بدورنا، ومن خلال سعينا لتشجيع شبابنا وشاباتنا على اتقان لغتهم الأم، نعمد إلى نشر ما يصلنا في هذا الباب، وننشره كما يردنا نصاً، كي يستفيد الكاتب فيما بعد، من تطوير مهاراته اللغوية بعد أن يتم إلفاته إلى مكامن الضعف عنده. ولهذا الغرض نتعاون مع بعض الأكاديميين في توجيه الكاتب الناشىء لتحسين لغته والإلمام بقواعدها عبر التواصل الخاص معه.

    وهنا مشاركة في مقالة لليافعة سمات العبد الرضا:

    ***

    لكي نتقن لغتنا العربية نحتاج إلى مدرّس يتقنها

    سمات العبد الرضا

    semat-1تعد اللغة العربیة من أكثر اللغات انتشاراً، كما أنھا لغة السھل الممتنع حیث أنھا سھلة التعلم صعبة الممارسة.

    لغة الضاد ھي اللغة التي تحتوي على درر وثراء لغوي لا مثیل له.

    إنھا لغة إنسانیة سامیة لغة نھضت بالأمة العربیة والإسلامیة.

    لغة العدید من القبائل والشعوب.

    لغة القرآن الكریم والأحادیث النبویة الشریفة.

    اللغة العربیة لغة علمیة أصیلة، مفرداتھا بلیغة، وألفاظھا جزلة، ومعانیھا قویة وعمیقة، فحركة واحدة بإمكانھا تغییر معنى الكلمة بأكملھا، وكان لها لها المركز الثالث بين لغات ألمم بحسب تصنيف منظكة الاونسكو.

    فاللغة العربیة لھا دور كبیر في غرس حب القلم في نفسي وروحي. ومن عراقتھا وأصالتھا أستمد شموخي وعزة نفسي.

    كلما سردت بقلمي انكشفت لي العدید من خبایا شخصیتي ومیولي ومواھبي التي حرصت على تنمیتھا بشكل دائم لخدمة وطني الغالي. لكن للأسف الشدید إننا في واقع مر، فاللغة العربیة تصرخ بآھات عما یجري بحالھا، نواجه مشكلة نجھل تماماً مدى عواقبھا وضحایاھا.

    واقعنا یحكي لنا أسوأ كربات الحیاة.

    وصلنا إلى مرحلة التباھي والتفاخر بعدم الاستطاعة للتحدث بطلاقة باللغة العربیة.

    یا له من مصاب جلل بأن یكون ھذا بمثابة الإنجاز والاعتزاز. تعلم لغات أخرى من أسمى المھارات التي یمتلكھا الإنسان، لكن ھذا لا یقصینا عن حبنا وولھنا للغة الأم، اللغة التي أعجزت الملایین للنطق بھا، فكیف بنا نحن أبناء ھذه اللغة نعمل على تھمیشھا؟ فمن واجبنا التفكیر بھذا الشأن، ما الأسباب التي أدت إلى ذلك؟ ماھي المعوقات والمعرقلات لتعلم اللغة العربیة؟ ما الفكر المرسوم بعقول ھؤلاء الجھلاء؟ عندما نبحر في عمق الفكرة نصل إلى ما لا یتوقعه العقل! وما لا یخطر بالبال! غربة الأطفال منذ الصغر، والذي یجعل من المشكلة مشكلة أكبر ان أولیاء الأمور ھم أنفسھم الذین یحرصون أتم الحرص لیجعلون أبناؤھم یتحدثون بطلاقة أي لغة كانت عدا العربیة، وعدم المبالاة لتعلیمھم وتمرسھم للتحدث بلغتھم. وھناك من یعاقب أطفاله أشد العقاب لئلا یتحدث بلغة الضاد. إنھا لغة شریفة لغة جلیلة القدر فكیف تحرصون على أطفالكم ان یستغفلون لغة كتلك؟ الله سبحانه وتعالى شرف اللغة العربیة فإذا أھملوھا منذ الصغر لن یستطیعوا تدبر كلام الله وآیاته. فھذا یعد من اھم الأسباب لتجاھل اللغة.

    ومن المعوقات أیضا أن یكون معلم ومدرس ومربي اللغة العربیة لا یجیدھا إجادة تامة. بھذا ینشأ الطفل على تعلیم خاطئ وتفكیر بعید عن الصواب كل البعد، وینتج ذلك كره الطفل للغة خاصة فلن یكون له الشغف للمعرفة والتعلم. فللغة العربیة خصائص عدیدة منھا: الأصوات، والمفردات، واللفظ، والنحو، والصرف وغیرھا. یجب أن نكون حریصین من الذي یدرس أطفالنا لغتنا؟ ھو منشأ الأجیال فإذا كان ھو شخصه غیر متمكن سینشأ لنا جیل جاھل بلغتنا.

    أحد الأفكار الفاسدة المرسومة بأذھان الأمیین بأنهم ینظرون نظرة دونیة لمن یتحدث باللغة العربیة الفصیحة باعتقادھم انھم جھلاء وغیر متحضرین وأنھم أسفل سافلین بل أنھم ھم الجھلاء والجاحدين لتلك النعمة الثمینة.

    كیف بنا حل مشكلة خطیرة كھذه؟ كیف بنا القضاء على ھذا الفكر الفاسد؟ أنا من وجھة نظري الشخصیة أن الانضمام إلى النوادي الأدبیة وحضور الورش والصالونات الثقافیة والأماسي التثقیفیة والدورات التدریبیة ومجالسة ذوي الأقلام الماسیة له دور كبیر في تغییر فكر عم اغلبیة العقول.

    ومن جھة أخرى یكون الدعم والتحفیز مستمر من قبل أولیاء الأمور. والحرص الدائم على تنمیة المواھب والمھارات لزیادة الوعي الفكري والاستناد على الأدلة والبراھین للتعبیر عن وجھة النظر والآراء، كیف أنظر إلى عمق الفكرة ولیس لرواجھا بین الناس. نعمر جیل یحمل مھارة الحوار البناء والوقوف امام جموع كبیر من الناس محك قوي جدا صانع للثقة بالنفس. حیث إن اللغة العربیة ستعلمك كیف تنظر إلى الجزء المملوء ولیس الفارغ فإصلاح الموجود خیر من انتظار المفقود. اللغة العربیة أعطتني متعة بالغة حینما امسك بقلمي وأسرد عما

    یجوب بخاطري.

    شاركت الكاتبة بهذه المقالة في مسابقة تحدي اللغات في مدرسة أكاديمية الكفاح

    مقالات ذات صله

    الرد

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *