الإثنين 15 أكتوبر, 2018

    33
    views

    شاركتُكَ كلَ شيءٍ

    عايدة حيدر

    haydar-1

    كلُّ شيءٍ شاركتُكَ بهِ

    عندما عطرُكَ همسَ في  أنفي

    سرقَ مني سيطرتي على نفسي

    تساقطت أوراقُ  ورودي

    المطرُ غسلَ قساوةَ الصقيعِ

    خطواتُ الصمتِ نوافذُ احتراقٍ

    -هطلت عل ضفةِ النهرِ تلاعبُ لظى الجراحِ-

    خبيثةٌ ماكرةٌ  وكاذبةٌ الريحُ عندما تعمدتْ

    الغيابَ

    والعتمةُ تموءُ  في لحظاتِ احتضارِ الشمسِ

    وراءَ الشفقِ

    على أريكتي خمرُ شفاهِكَ مدسوسٌ داخلَها

    مضاجعُ  أحلامي صهيلٌ من أمانٍ جاثيةٍ

    -في رعشاتِ الغيمِ-

    منذُ التقيتُكَ والأرضُ تغازلُ جسدَ التُرابِ

    ومخالبُ الليلِ تستفزُني وحشتُهُ

    أشتهي البكاءَ

    أشتهي البكاءَ عندما أُقاسمَكَ الحلمَ

    ويهجرُني النعاسُ

    موجُ البحرِ مزاميرٌ من جروحٍ مُلتهبةٍ

    -في وطنٍ يُبكيهِ القتلُ  الجوعُ والتشرّدُ –

    وأنا العاشقةُ في جنونِ عاصفةٍ

    وعلى صهوةِ حممٍ  من أنشودةِ الفجرِ

    ومن صهيلِ زمنٍ أشعلَ فتيلَ حروفي…

    في خيمةِ حبنا – قطفتُ قبلاتي من شجرةِ

    شفتيكَ –

    أربكتْ كلماتِ قصيدتي

    وعلى ضفافِ مهدِكِ -كشفتُ  عن وجهي –

    خمارٌ  من شهواتِ شفاهِكَ التي

    داهمتني كتغريدةِ عصفورٍ

    مختبيءٍ في ظلالِ شجرةٍ وارفةْ…..

    ١٦-١-٢٠١٨

    عايدة حيدر

    مقالات ذات صله

    الرد

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *