الثلاثاء 10 أكتوبر, 2017

    كيف بتُّ أراك…

    كيف بتُّ أراك…

    غادة الباز

    gadaسقط رأسي أخيرا ..شعرت بخدر لذيذ يتسلل إلي..في لحظة مابين اليقظة والنوم غمرني شعور بالسعادة ..وأن نورا يتدفق من السماء ويستقررويدا رويدا في روحي ..
    لم أنم منذ ليلتين..الهواجس كطواحين الهواء ما إن تنتهي حتى تبدأ أتركها هنا لتتلقفني هناك…
    خرجت إلى فرندة المنزل ..هي الجزء الذي نطل منه على العالم ونحن في مأمن منه..
    لانحمل عناء التحلى بابتسامة انتهت صلاحيتها منذ زمن لمن فقدوا مكانهم في قلوبنا…
    تبدو السماء صافية والسحب تتكاثف ثم تتبدد وتتشكل بأريحية بريئة إنها طفل السماء ..والسماء طيبة هي سقف من لا مأوى له في الحياة..هي من تضم هذا العالم المتباعد المتنافر في لحظة إنسانية تجعلنا نشعر باﻹرتياح..
    هل من قبيل المصادفة أن تتشابه حروف كلمتي النوم واﻷمان..فنحن لاننام حين لاتضمنا روح آمنة أيا كان كنهها ….
    هبت نسمة باردة ضممت ذراعي وانكمشت في ذاك الكرسي الذي حملته من مكان ﻵخر إنه صامت ينتظرني أشعر بكثير من الود نحوه..إنه مثل قلوب كثيرة تهديك دفئها فلاتنساها..دون أن تثرثر أو تذكرك بأفضالها كل حين …
    ماذا سأفعل بهذا الخيط من الدموع الذي لاينقطع..
    آه ياصديقتي العزيزة ورفيقة دربي كيف نزفت على يديك….
    كيف بت أراك فيطرق كل مافي أرضا..
    كنت أحرك رأسي سريعا كمن ينفض سوداوية خواطره..
    جلست أرقب الضباب وهو يتنقل بين العمائر ..وهو ينبه اﻷزهار لتطلق عطرها..
    ابتسمت لياسمينة تفتحت في إصيص أرويه يوميا ماإن أنثر على بتلاتها الماء حتى تعاجلني برائحتها تتخلل فراغات نفسي و تتغلغل في مسامي فتزيح مابها من بقايا اﻷمس ..
    دخلت سريعا ﻷكمل نومي ..احتضنت في ذاكرتي ضياء الياسمين ..هناك شيء جميل يعبق في الحياة كل يوم..يجعلنا نبدأ من جديد ونأوى إليه حين نتألم…

    مقالات ذات صله

    الرد

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *