الخميس 17 أغسطس, 2017

    لحظة عمر

      لحظة عمر

    حليمة بريهوم ـ الجزائر

    HALIMA

    عندما اكتشفت أني لم أعش يوماً

    لحظة حياة   ..

    على الرغم من عمري الذي يمر ،

    بكت روحي،

    انتفضت مشاعري ،

    تميّع دمي ،

    صفعة الإنعاش كانت كافية

    في حادثة الفصل ..

    فكري تنور ..

    ورحت أخترع رقصة،

    جسمي تحرر،

    حركات مبعثرة ،

    ملابس حريرية فضفاضة الوانها مشردة

    تتطاير

    وروح لملمت ما حولها ،

    رسمت بسمة حلوة،

    تركت عطراً منتشر اً،

    مسكت حبراً في دواة ،

    يخبئ قصيدة ليوم العيد المنتظر،

    القلم في أرض الأرز،

    والباردي  في الهرم.

     لفيت حول الأرض وهو في نفسي يعتمر

    لكن،

    حين عرفت كل هذا ..

    كان الوقت تأخر …

    منذ كان عمري عشرين عاما ً

    تمنيت أن أردد اسمه …

    أن أناديه بما هو عندي،

    كان لشخص  كم عشقته.

    ارجوك..

    أرجوك اتركني أردده .

    كان يحمل حسن الكون،

    بقايا من يوسف الصديق،

    البهاء والوقار منزله.

    كان في عيني آدم عالمي ..

    ناصر للدين.. والعلم أخذه.

    عام واحد يفصله عن مولدي.

    أرجوك..

    اتركني أتمتمه ،

    لأنك لن تفهم.

    إن صدري الآن يراقصه،

    انتبه … التفت إليّ

    إنه رقصي الجديد،

    حركته…

    حلمي الذي أيقضه ،

    أخذ الهواء أطرافي،

    حجمي .. وزني إندثر ..

     اختفيت من الواقع  !!

    أنا الآن حلم ..

    من أوقفه هو نفسه من سيوصله

    كلمات .. أحاسيس.. رُسُل .

    ***

    في حضني ..

    خابية أسرار تجمعه ..

    ***

    أنا هنا منهكة وممزقة

    اتركني أناديك مرة أخرى

    خيالي.. لا تتعبه .

    ***

    بالتفاتته انتهت اللحظة.

    كانت عمراً بأكمله ….

    مقالات ذات صله

    الرد

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *