الأحد 25 يونيو, 2017

    الشراكة بين السيمائية والتفكيكية

    «إسم الوردة» لأمبرتو إيكو

    الشراكة بين السيمائية والتفكيكية

    بحث بقلم: د علي مهدي زيتون

    zayton-1

    ***

    مداخلتان تليان البحث لـ:

    الدكتورة درية فرحات

    الدكتورة خديجة شهاب

    ***

    …. السيمائيّة علم حداثيّ المنشأ وردت الإشارة الأولى إليه في الثقافة الغربيّة من خلال الدروس التي ألقاها سوسير على طلابه بين العامين 1906 و1911، والتي جُمعت ونُسّقت في الكتاب الموسوم بعنوان «مبادئ اللسانيّة العامة» الذي تنبأ سوسّير فيه ، بظهور هذا العلم ، وأعلن أن اللسانيّة ستكون جزءاً منه . وتكمن حداثيّة هذا العلم في انتمائه إلى زخم العقل العلميّ الذي توخّى اليقينيّة التي مثلت ميسم الحداثة الذي أعطاها هويّتها . وإذا خالف بارت سوسير ، مقلّلاً من أهميّة أيّة أنظمة سيمائيّة مستقلّة عن اللغة ، وحاسباً السيمائية جزءاً من اللسانيّة لا العكس، فان هذا العلم ، وبقطع النظر عن جذر عربي مكين له خصوصاً في «تمهيد» الشهيد الثاني، قد ازدهر ازدهاراً قويّاً في الغرب الحداثي ، وبات له مدارس وتوجهات متعدّدة . وإذا كان امبرتو ايكو من المشتغلين الأساسيين في هذا العلم، فانّ تأهيله ، على يديه، للعمل في مناخات ما بعد الحداثة وأجوائها، لم يكن ليعبّر عن المستوى العالي الذي وصلته شخصيّة ايكو الثقافية، فحسب، ولكنّه عبّر عن قدره هذا العلم على اختراق الاتجاهات الثقافية المستجدّة، والتأقلم مع مناخاتها ليصبح وكأنه زرع من زروعها .

    البحث والمداخلات كاملين إضغط هنـــــا

    مقالات ذات صله

    الرد

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *