الأربعاء 11 أكتوبر, 2017

    اللغة العربية تواجه خطرا مصيريا

    تواجه تواطؤا من أبنائها  وتدهورا متزايدا

    اللغة العربية تواجه خطرا مصيريا في يومها العالمي:

    سأبقى صامدة في وجه العواصف

    إعداد د. أنور الموسى

    anwarيشهد العالم العربي والإسلامي سباقا حقيقيا بين زوال «الضاد» الفصحى بوصفها لغة ولسانا وحضارة…من جهة، وإبادة ناطق «الضاد» بالأسلحة المتطورة الفتاكة من جهة الأخرى.

    وحين نتحدث عن «اللغة العربية»، نقصد تلك الغادة التي تعد الأم، حيث افتخرت، يوما، بتغزل الحضارات والشعراء بها، ولكن الأم في بلاد الضاد حاليا تغتصب، وتسبى وتهان وتدمر.

    «اليونسكو» خصصت يوما عالميا للضاد، ولكنها لم تخصص يوما تحافظ فيه على ناطقي الضاد، ما يطرح السؤال الآتي: أيهما أولى… الحفاظ على الضاد أم على ناطقي الضاد؟!

    ويحيي العالم اليوم الذكرى في ظل كوارث حقيقية تواجهها الضاد وأهلها في أن معا، إذ إن العلة لم تقتصر على اللغة (نحوها وصرفها وتراكيبها وأصواتها وبلاغتها وفصاحتها وعلومها وإيقاعها وصورها ولحنها ونحتها…)، بل أصاب القطع/ «البتر» لسان ناطقها ودماغه وشعوره وشرفه وعضوه التناسلي… ما يطرح الإشكاليات الآتية: ما بواعث التدهور الخطير الذي يصيب اللغة العربية؟ وما واقعها اليوم؟ وما سبل الحفاظ عليها؟ وما العوامل التربوية والسياسية والحضارية والجنسية… المؤثرة فيها؟ وهل تعد عوامل تدهورها داخلية أو خارجية؟ وما دور الأسرة والمدرسة والوسائل التعلمية/ التعليمية والتكنولوجيا ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي في تدهورها أو تعزيزها؟ ومن يلام…؟ الأفراد أم المؤسسات أم الدول أم الجمعيات «المنتفعة»؟ وما دور المدرس والأهل والحروب…؟ وهل ستندثر الضاد قبل ناطقيها؟ وهل يكفي أن نقول: ستبقى محفوظة متلألئة إلى يوم الدين؟!

    التحقيق الآتي يلقي الضوء على هذه الإشكاليات وغيرها، من خلال آراء نخبة من عشاق الضاد في العالم العربي والعالم.

    وفي هذا التحقيق، نضع الإصبع على الجراح، لعلنا نتعاون معا في سبيل المحافظة على لغة القداسة والهوية والإعجاز والدين والحب والحياة…

    إجماع على الخلل

    يجمع اللغويون والدارسون والنقاد على وجود مشكلة حقيقية تواجه الضاد، ولكل فريق رأيه ومسوغاته التي تتقاطع حينا، أو تتنافر حينا آخر.

    الدكتور ناصيف الأعور بدوره، يبدي صدمته من واقع الضاد الحالي، فالطلاب ينفرون من لغتهم، ومعلموهم إجمالا ينفرونهم عبر التلقين، ومؤسسات التربية متخلفة أو قاصرة… والأهل تائهون… يوافقه الرأي د. طوني جبران الذي يرمي السبب على ثنائية الفصحى والعامية؛ إذ إن «لغة» الأهل التي يتلقاها الطفل عامية تختلف عن لغة التعلم والكتابة، متسائلا: أليست الطفولة مرحلة اكتساب اللغة السليمة؟!

    وفي مضمار متصل، يلقي د. حمدان عبد الله المسؤولية على الفرد نفسه، ويقول: لم لا نطور أنفسنا بأنفسنا؟ ويشير إلى أن أسبابا بنيوية معقدة وراء التدهور الخطير…

    الحروب والسبب الدموي

    أدخلت الحروب العبثية والمجازر التي تنتشر في الوطن العربي، سببا وجيها إلى اسباب التدهور اللغوي… وفي هذا السياق، يسأل سامي الأطرش: كيف سنطور لغتنا ونحن نقتل أو نذبح او نقصف؟ (بضم النون) ملقيا اللوم على التشرذم العربي، والتكاذب والنفاق والقيادات الدكتاتورية والمؤسسات ووزارات السخافة والألغام…

    يعارضه الرأي منير الرواس… لافتا إلى أن التدهور مزمن قبل الحروب…فيما يعيد آخرون الأسباب إلى الاستعمار والتتريك والتفرنس والاستشراق والعولمة…

    وفي مقابل هذا، تؤكد راما منيف أن السبب داخلي، فمن المذل أن نضع راسنا وراء أصابعنا، وتسأل: أين الوسائل التي تحبب الأطفال بلغتهم؟ وأين التطور العربي التكنولوجي؟ فنحن شعب مستهلك… بالتالي اللغة المهيمنة هي لغة الأقوياء… ومن الطبيعي أن يفرض القوي لغته علينا…

    بدوره، يرى كميل سامح ان تربتنا مهيأة لقتل الضاد ودفنها… ويسأل: أليست العوامل الداخلية هي التي تعزز الخارجية؟

    واقع الضاد

    يرى المراقبون أن واقع الضاد مؤلم… فالأهل لا يعززونها… ولا يقرأون إجمالا.. فيما الحروب وغياب الاستقرار… من العوامل المدمرة… وكذا وضع المناهج، وعدم إعداد المدرسين والاعلاميين…

    آراء عشاق الضاد

    طرحت مجلة معد التحقيق سؤالين محوريين على عشاق الضاد… فكانت الإجابات كافية ووافية… لتغطي محاور التحقيق…

    فتحت شعار: «معا نصنع تحقيقا صحفيا».. أجاب الأصدقاء والمتخصصون عن السؤالين الآيتين:

    1-ما أسباب تردي حال اللغة العربية في بلاد الضاد؟

    2-ما سبل تعزيز مكانة اللغة العربية؟

    ونشر د. أنور الموسى الآتي:

    «يرجى ممن يود المشاركة في هذا التحقيق التعليق هنا، تمهيدا لإعداد التحقيق ونشره لاحقا في مجلة إشكاليات فكرية… وصفحات ومواقع صديقة… لمناسبة ما يسمى باليوم العالمي للغة العربية…!»

    …تلبية لنداء المجلة، لوحظت المشاركات القيمة التي تصلح لدراسات مستقلة… مع أنها مفعمة بالإشكاليات والجدل…

    ذكاء سويدان: آفة المدرسة

    تقول عاشقة الضاد ذكاء سويدان: «المدرسة لها دور كبير.. للأسف غالبية المدارس أصبحت تقلل من شأن اللغه العربيه، وتعطي الأهمية للغات الأجنبية، لدرجة أن الطالب الذي يهتم باللغة العربية تشعره بالتخلف والجهل…»

    مريم الغلاييني:النت والسرعة

    بدورها، مريم الغلاييني… تؤكد أن تردي حال اللغة العربية في بعض البلدان… يعود إلى عدة أسباب، منها:

    أولاً: استخدام لغة الإنترنت المتداولة بشكل كبير…

    ثانيا: ضعف الاهتمام باللغة العربية ككل…

    ثالثا: ضعف الطبقة التي تقرأ… وتراجع المستوى التعليمي…

    رابعا: عصر السرعة أيضا له دور في ضعف اللغة…

    حيث إن معظم التطورات وجدت باللغة غير العربية…»

    لافتة إلى أسباب أخرى كثيرة

    كوثر محمد علي: سبب خارجي

    ترمي كوثر السبب على الخارج، فتقول: «السبب الرئيس هو تقليد الغرب بجميع جوانب الحياة…»

    وتضيف: «إضافة الى ذلك هيمنة التكنولوجيا التي تعتمد اللغة الأجنبية وأصبحت وسائلها في متناول الصغار قبل الكبار في هذا الزمن…».

     أسيل سقلاوي: أزمة جامعية

    بدورها، تشن أسيل هجوما على الواقع الأكاديمي المتردي أحيانا… وتقول: «للأسف بعض الأساتذة الجامعيين الذين يسبق اسمهم حرف ال( د ) يخطئون باللغة والنحو والصرف…

    متسائلة: فكيف نعتب على طلابهم ..؟

    وتستدرك: «هذا ليس سبباً أساسياً، ولكنه ضمن الأسباب، نحن نعرف أن طلابنا مسؤولية في أعناقنا، فحين نخطئ في اللغة، ويتعلم الطالب الخطأ…هذا له مؤثرات سلبية لاحقاً، وليس في لحظتها…وتستدرك: «طبعاً أنا لا أشمل ولا أعمم…

    وأنتم أساتذتنا ومنكم نتعلم، لكن ثمة نماذج موجودة…»

    وتتابع أسيل: «هناك سبب آخر في طرق التدريس التي قد ترغّب الطلاب وتجذبهم لإتقان اللغة… فهناك وسائل تجعلهم ينفرون منها، فيعمدون بعدها إلى الاستعاضة عنها بلغة الإنترنت الأسرع والأبسط والمتداولة في كتاباتهم….».

    مهدي حاشيم: بنية اللغة

    يؤكد مهدي حاشيم أن السبب الحقيقي عدم الاهتمام بتطوير بنية اللغة عند من يتعلمونها…مطالبا بأن يترك المعنيون في المؤسسات التربوية والمدارس حرية الاختيار في الاختصاص الذي يميل إليه ويحبه…

    طالبة الماستر فاطمة قبيسي

    تقول فاطمة: «الاستعمار أدى منذ زمن بعيد إلى تضعيف اللغة العربية، وهذا ملف بحث كبير يمكن اختصاره بأن المحتل والمستعمر احتلنا في ظل ركود حضارتنا، وأراد تشويه لغتنا، وفعلا أصابت اللغة العربية حالة من الوباء، ما زالت أمنيات بعض المدمرين في تحريف اللغة العربية، من خلال السعي إلى التقليل من أهميتها وعدم استخدامها.

    وتتابع: اللغة مرتبطة بالهوية ومرتبطة

    بالقومية. وتردت اللغة العربية بسبب عملية التأثير والتأثر.. أي تأثر الناس بالحضارة الغربية (مولدها الحرب الناعمة) من خلال اعتبارنا دول العالم الثالث واعتبارهم عالم الرقي والتطور. وقد ساعد هذا التردي اختراعاتهم التي تساهم في استخدام لغتهم لتعلمها، في حين أننا راكدون بالصناعة، حتى بالمحافظة على هويتنا الثقافية.

    وتضيف: من ناحية أخرى، تؤدي المدارس والجامعات دورا غير مهم على صعيد تعزيز الضاد… من خلال استخدام معايير قديمة في التعليم واعتماد المؤسسات التربوية على التلقين، والمواد العلمية تدرس باللغة الأجنبية… فضلا عن تسويق اللغة العربية، على أنها لغة العصر القديم، ولا ترنو إلى الرقي والانفتاح…. مشيرة إلى ان مجتمعاتنا تفيض بالمظاهر الكاذبة، وعلينا بالوعي الانتباه الى لغتنا العربية لأنها هويتنا وعزتنا وصوت الحق في القرآن.

    زهراء قصير: البريستيج!

    من جهتها، التربوية قصير تقول: من أسباب تردي الضاد: المكانة الاجتماعية (البرستيج) التي تحكم سلوك بعض الناس… حيث يشعرون بأن تكلمهم باللغة العربية لا يتناسب مع مكانتهم الاجتماعية، وكذلك ضعف الاهتمام بها في المدارس، ومن الأهل، حتى الدافع الشخصي شبه منعدم إن احسنا الظن…فغالبية العرب يتجهون نحو تعلم اللغات الأجنبية، لأنها مطلوبة في أسواق العمل.

    لبنة الحاج: تفرنج

    ترى الحاج أن السبب الرئيس هو من أنفسنا نحن .. فمن منا لا يتحدث بلوك لسانه ويتقصدها ليقولوا إنه مثقف؟ فنصف كلمات بعض الناس في أي مجتمع فرنسي، والنصف الآخر إنجليزي.. وإن العبارة الوحيدة التي يقولونها بالعربية: نحن أمة اقرأ اللغة العربية …!

    حمودة الجميل: وضع أمني

    يقول الجميل: السبب الأول هو تردّي الوضع الأمني والمعيشي لنسبة كبيرة من طبقات مجتمعنا، فأصبح الهم الأول السعي وراء لقمة العيش. وهُمش التعليم بشكل عام ولا سيما اللغة العربية… فضلا عن قلّة الاهتمام باللغة العربية وأهلها…وزرع أفكار دخيلة ترفع من قيمة اللغات الأخرى على حساب اللغة العربية.

    افتخار عبد الله ورأي شامل متكامل

    السيدة التربوية افتخار عبد الله، كان لها رأي معبر شامل… فاسهبت في الكلام على واقع الضاد… بالقول:

    «يعود تردي وضع اللغة العربية في بلاد العرب إلى عزوفهم عنها، وإقبالهم على ما يسمى بالانفتاح والتقليد الأعمى، وأيضاً إقبال الكثيرين على تعلم اللغات الأجنبية لأسباب ودوافع كثيرة يقصدونها.. وتتابع افتخار: أيضاً من أسباب تردي وضع اللغة العربية طبيعة البلد العربي بعد رحيل الاحتلال والاستعمار، كالاستعمار الايطالي لليبيا والفرنسي للجزائر، الخ. وهذا ما خلفه الاستعمار من تمازج بين اللغات واللهجات أيضاً… أضف إلى ذلك، فإن التزاوج بين العنصر العربي والعجمي له دور كبير… ولاختلاف البيئات الجغرافية والأزمنة والعصور دور في صعوبة فهم المعاني والصور وتفسيرها، وبالتالي تركها والابتعاد عنها وعدم جدواها حالياً… أيضاً الإكثار من استخدام العامية في حياتنا اليومية له دور في الابتعاد عن الفصحى اللغة الأم…

    وتستدرك: لعل السبب الرئيس لتردي وضع اللغة العربية هو ابتعاد العرب المسلمين عن كتاب الله وتدبر معانيه وما يحتويه من بلاغة والخ. أيضاً سخرية الآخرين من المتحدث بالفصحى في المجتمع وتوجيه نظرة دونية له واتهامه بالتخلف والرجعية…فهذا العامل أثبت فعاليته… ولا ننسى دور الغرب في محاولة طمس الهوية العربية والبدء بلغة العرب.. وغيرها من الأسباب.

    وتضيف: من الأسباب استخدام التكنولوجيا الحديثة، وبعد العرب عن كل ما هو مفيد…واستخدام تلك الوسائل مضيعة للوقت الثمين.. ولعلني أرى في أسباب العزوف عن القراءة بشكل عام سببا خاصا لتردي وضع اللغة العربية، وكذلك عدم بناء عادات إيجابية عند النشء، وعدم اقتناء مكتبة داخل البيت كأي جزء من أجزاء المنزل الأخرى..وغياب الوعي والثقافة وتغييب العقل العربي الخ…وإقناع الجيل الصاعد بأمور لا أساس لها من الصحة، كقولهم: اللغة العربية صعبة جداً مقارنة بالانجليزية أو الفرنسية… كذلك النحو العربي صعب جداً.. ويرجع ذلك إلى رداءة طرق التدريس المتبعة في المدارس العربية، وعدم فعالية استراتيجيات التعليم والتعلم هذا من ناحية تربوية..

    وترى افتخار ان سبل تعزيز مكانة اللغة العربية كثيرة ومتنوعة من النواحي كافة:

    *أولاً: واجب كل مثقف عربي واع أن يراجع نفسه ويوبخها على تقصيرها بحق لغة القرآن الكريم التي أنزل الله بها محكم كتابه من فوق سبع سماوات… وهنا يبدأ الفرد بنفسه في وضع قواعد وطرق محفزة نحو النهوض بلغته العريقة.. *توعية الجيل الصاعد والنشء بقيمة لغته وكيف كرمه الله تعالى من بين الأمم والخلائق بهذه اللغة المجيدة التي كتب لها البقاء والخلود حتى يومنا هذا، وستبقى ليوم الدين مستمرة بإذنه تعالى… *وضع خطط وبرامج مشجعة ومحفزة ومطورة، كاستغلال النت ومواقع التواصل الاجتماعي في نشر اللغة العربية…

    *إنشاء المزيد من المجموعات التي تدعم اللغة العربية وتعين الطلاب والدارسين على الانتفاع بها.. وإن كانت المجموعات الحالية لم تصل بعد إلى المستوى المطلوب من النهضة.. وكل ما نريده تكاثف الجهود والتنويع بين فروع اللغة وعدم الاقتصار على فرع بعينه..

    *أيضاً البعد كل البعد عن الاحتكار في الطرح والمشاركة والتوعية و.. ولفت الأنظار وجذب الانتباه بقصص وسير الأدباء والكتاب والعلماء وما حققوه في ميدان اللغة…

    وتتابع: يجب توفر قدوة حسنة حية للإقناع والتأثير أكثر، فلا يعقل أن يتحدث المعلم في المدرسة أو المحاضر في الجامعة بالعامية ويطلب من الطلاب التحدث بالفصحى.. وخير قدوة لنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، فعلينا التزود بزاد السنة النبوية الشريفة والتمعن والتدبر واستخلاص العبر والدروس والدلائل بأن اللغة العربية حية مرنة مستمرة…

    * استخدام التكنولوجيا الحديثة بإيجابية وتوظيفها وتطويعها لخدمة اللغة العربية..

    * طرح دورات مجانية وتدريبية لتعليم الخط العربي بأشكاله المختلفة، فالخط عنوان اللغة العربية ومفتاحها، وهو فن يجذب العقل ويأسر القلب والروح، وهذا عامل مميز ومهم…

    * إعادة هيكلة المناهج الدراسية وطرق التدريس واستراتيجياته المختلفة بما يخدم اللغة العربية… *إعادة غرس القيم والمبادئ وتعزيز الثقة بالنفس لدى الإنسان العربي..ّّ وبأنه قادر على بناء أمجاد لطالما بكى على أطلالها…

    * توجيه أقلام الكتاب والشعراء والمثقفين والأقلام الحرة نحو الرقي باللغة العربية وهدم أفكار المستشرقين الخبيثة، وفضح نوايا الغرب الحاقد الماكر…

    * عدم إغفال دور المؤسسات الحكومية والخاصة والتربوية والاجتماعية والثقافية وغيرها بعقد مؤتمرات تخدم اللغة وتعين أبناءها على خدمتها، وكذلك دعم الفعاليات والأنشطة المنهجية واللامنهجية، وإقامة الأمسيات والندوات والمناظرات، وعقد مسابقات بهدف التشجيع والحث…

    * بناء عادات قرائية جيدة منذ الصغر وتشجيع الصغار عليها كقراءة القصص والروايات الهادفة والاجابة عن أسئلتها بالفصحى، ثم محاولة تلخيصها لتقويم اللسان العربي..

    وتستدرك: أيضاً أرى أن الاهتمام بعلم اللسان والأصوات عامل جيد من حيث تعلم الأصول والجذور اللغوية وتنوع اللهجات واللكنات، وهذا مثير للاهتمام في الأوساط العربية..ّ فتجد في المنطقة الجغرافية الواحدة أفرادا تتعدد لهجاتهم، مع أنهم أبناء بلد واحد… وقد يجمعون بين لهجات دول مختلفة، فهذا الأمر مثير للفضول والبحث والتنقيب… ويمكن توظيفه بالبحث عن أصل القبائل العربية وكذلك بالرجوع إلى شجرة العائلة…..

    يمكن البحث عن أصله وإلى أية قبيلة ينتمي وهكذا..

    * إعادة تعريب ما كان عربياً أصيلا في حياتنا اليومية كأسماء المحلات التجارية والصناعية والمولات والماركات، والعودة إلى التدوين بالحروف الهجائية العربية..

    * تبديل النظرة الدونية والاحتقار و..ّ إلى نظرة فوقية مفعمة بالرضا والقناعة، ويمكن الاستفادة من خبرات علماء تنمية الموارد البشرية في هذا المجال…

    * تشجيع الدولة للابداع والمبدعين العرب ووضع حوافز مشجعة ماديا ومعنوياً.. وإعادة الكرامة المهانة للمعلمين والعالم العربي وتعزيز مكانتهم في المجتمع وحفظ حقوقهم..

    وترى افتخار ان اللغة مرتبطة بالأخلاق والتربية الصحيحة، وهنا يجب إعادة النظر في المنظومة الأخلاقية والتربوية للمجتمعات العربية. ..

    *اعتماد اللغة العربية الفصحى لغة رسمية في المؤسسات المختلفة، وأيضاً وضع قوانين وشروط تحافظ على عراقة اللغة وأصالتها. .. ورفع معدلات القبول والتسجيل في تخصصات اللغة العربية وضرورة تنافسها مع تخصصات العلوم وغيرها لتعزيز مكانتها، وفض الغشاء المغلوط داخل العقل العربي بعدم جدوى لغته وفائدتها…

    *ولا ننس ضرورة توظيف استخدام المعاجم العربية وإعادة النظر في طباعتها بحلة جديدة سهلة الاستخدام وملونة ومزودة بصور ورسومات إثرائية تخطف الأنظار والعقول إليها عن قناعة تامة.

    *وبشكل عام عدم إغفال دور الطباعة والنشر والتوزيع والمطابع، وعدم تحيزها لمنظمات أو تنظيمات هدامة هدفها سقوط العقل العربي في الوحل والحضيض..

    * ولابد من وجود رقابة على المؤسسات الإعلامية ودورها..ّ فأكثر الأخطاء اللغوية تأتي من أفواه الإعلاميين..

    *عقد اتفاقات وحوارات تشاركية وفعالة بين الوزارات والجهات المعنية في الدولة، كوزارتي التعليم والثقافة والشباب والرياضة لاستثمار القدرات الشبابية وتطويرها بما يصب في مصلحة اللغة العربية..

    فاطمة الخنسا: التردي عربي

    ترى فاطمة الخنسا أنّ تردي حال الدول العربية هو السبب المؤدي إلى تردي حال لغتها..

    ليلى سيد: تحاكي حياتنا

    ولليلى سيد موقف واضح…فتقول: إن كانت اللغه حياة..فها هي تحاكي حياتنا..!

    وان كانت تعني.. الهويه… فنحن نعاني فوبيا.. الأمان !

    وان كانت “إرثا وتراثا”.. فعند العرب.. القيمه الأكبر للدفن.. وللموت…وما بعده..

    وتتابع السيد: «نحن أعداء أنفسنا مذ خلقنا..وحروبنا مزمنه..»، تؤيدها افتخار عبد الله: «فعلاً نحن أعداء أنفسنا… أصبت عين الحقيقة».

    جورمانا حلاوي: المتخصص ركيك

    حلاوي، من جهتها، تلقي الضوء على أسباب تردي اللغة العربية، فتقول: يعود سبب المشكلة الى أن تخصص اللغة العربية يعد من التخصصات المهمشة التي لا تحتاج إلى أي عناء يذكر لدخولها، بل صار يدخلها كل من هب ودب… وكل من لم يسمح له معدله بدخول كلية اللغات الأجنبية او تخصصات العلوم، لذا يجب أن تعود إلى كلية الأدب العربي هيبتها، حيث لا يدخلها إلا من يسحق.

    أمل سرور: لغة نت!

    تؤكد سرور أن «من أهم أسباب تدهور اللغة العربية سيطرة لغة الإنترنت عليها، حيث يكتب بها العدد الأكبر من المتعلمين… وما يُخيفنا أن الذين يدخلون الكليات الأدبي، خصوصا قسم اللغة العربية لا يأبهون لهذه الأهمية…. ويعرفون خطأهم ويتمادون بها، أيضاً من أولويات الأسباب عدم تداول اللغة الفصحة داخل إطارات التعليم، إنْ من المعلم أو من الدكتور الجامعي… وهذا ينعكس سلباً على معطيات الطلاب…

    الأستاذ عبد الله نصر الله: انقسام العرب

    يقول نصر الله: «أخي العزيز والصديق د.أنور الموسى…

    يعود تراجع اللغة العربية إلى عدة أسباب أبرزها:

    *انقسام العرب على أنفسهم وتبعيتهم المطلقة للغرب، حتى باتوا شعوبا مستهلكة ومستهلكة بفتح اللام وكسرها.

    *…التأثير السلس والسلبي للغزو الثقافي الأجنبي الذي اجتاح كل مفصل من مفاصل حياتنا، حتى رغبنا بتقليد الغرب في كل شيء، فلم نفلح، فنسينا العروبة والعربية.

    *الاهتمام في برامجنا ومناهجنا التربوية والتعليمية باللغة اﻷجنبية عل حساب اللغة العربية.

    *ضعف المطالعة والابتعاد عن ينابيع اللغة ومصادرها اﻷساسيةوفي مقدمتها: القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف والنتاج اﻷدبي العريق..

    *انصراف الاهتمام إلى مجالس اللهو وحرق اﻷوقات بالنرجيلة ووسائل اللاتواصل الاجتماعي وغيرها بعد أن كانت المجالس قديما تحفل بالشعر والحديث وجوقات الزجل وذكر الله بكلمات طيبة ملؤها البلاغة والفصاحة..

    *غياب الطرق الناشطة في التعليم وموت المسارح ومنتديات الثقافة واﻷدب الداعمة للغة العربية.

    *ضعف لغة اﻹعلام ورجال السياسة وغيرهم وغياب البرامج التلفزيونية الهادفة التي قد تسهم في تعزيز وضع اللغة العربية وخاصة برامج الصغار ..

    طالبة الماستر الشاعرة حنان فرفور: أزمة مناهج

    تعتقد فرفور أن المناهج الدراسية الخاصة باللغة العربية منذ الصفوف التمهيدية حتى المرحلة الجامعية، أقل ما يقال عنها جامدة، مملة، ميتة، قديمة ومنفرة، عكس الطرق الممنهجة والجذابة والبراقة التي تقدم بها اللغات الأجنبية، ما يدفع الطالب إلى النفور من لغته الأم خاصة…وتتابع حنان: بعض الأساتذة أصلا قد اختاروا تعليم هذه المادة من باب” جود من الموجود” فغابت عنهم الفاعلية والرغبة والتفاني في تقديم مادتهم…

    وتشرح فرفور سببا آخر، وتشير إلى أنه مهم يلمس لمس اليد ، هو نظرة العربي الدونية إلى نفسه، وبالتالي احتقاره هويته الثقافية واللغوية.. لذا ترى أن الطالب الذي صار من الصعب خداعه يسأل: ما الذي سوف أستفيده من دراستي للمتنبي والجاحظ؟ وما يهمني من إعراب الحال والتمييز؟ وما الفائدة من عروض الشعر وأبياته؟ لماذا تعلموننا لغة لن نستخدمها في مجال العلوم ووظائف المؤسسات؟ .. وهم في كلامهم على جانب من الحق، فاللغة العربية لم تعد لغة انتاج علمي لم يقدم أبناؤها مساهمات حضارية حقيقية في التاريخ المعاصر، اللغة إذا، تقدم بوسائل جافة في ظل غربة أبنائها عنها وتقصيرهم في تقديم منجزات تدعم استهلاكها وتعويمها بين الشباب المندفع لكل ما هو غربي مبهرج، شأن الفرد في رغبته الانتماء للنجاح والتفرد..

    حسين عوض: لغة ثانية

    يقول عوض: «أصبحت اللغة العربية الآن في مجتمعنا من أرخص السلع، وذلك يعود إلى ضعف المجتمع العربي وهشاشته واستبدال لغتنا بلغة ثانية على أمل تامين حياة أخرى، قد تكون أفضل .

    كما كان وما زال هناك دور كبيير للتطورات التي تحصل ومن شأنها اماتة لغتنا والقضاء عليها…. كما فعلوا من قبل من خلال اتباع عدت ساسات هدفها الأول إزالة لغتنا وعربيتنا…

    مريم علي الدين: لغة محتلة

    ترى مريم أن اللغة العربية احتلها الغرب في زمن أجدادنا، وما زالت محتلة إلى الآن…ففي الماضي… الفرنسيون والإنكليز علمونا لغتهم، وما زلنا إلى الآن نتعلم لغتهم، وللأسف فلا وجود لأجنبي واحد يعلم ابنه لغتنا….والأسف الأكبر ، الإحتلال الذكي ووسائل التواصل الاجتماعي التي صارت اللغة الأولى للعرب في استخدامها والتواصل بها…حيث نتناسى اللغة الأم ولغة الكتاب العظيم لسان الله القرآن الكريم….

    والسبيل هو الإرادة واليقين بأن قول الله تعالى هو الحق ‹‹إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون››…

    زهراء السيد حسن: غياب الوعي

    بدورها، تقول زهراء: «أسباب تردي اللغة عدم الوعي الصحيح بأهميتها ومكانتها… فيتعامل الكثيرون معها باستهتار ويخجلون من استخدامها، فينظرون إليها من باب التخلف والرجعية في ظل انتشار تعدد اللغات، لا بل من دواعي الأسف أن تحل لغة الإنترنت مكان لغتنا الهوية… يرافق ذلك إهمال مطالعة الكتب والاستعاضة عنها بشاشات الهواتف، ما قوّد العقل.. وهذا بلا شك ما أراده الغرب والعدو الإسرائيلي… إذ إنهم يسعون بطرق شتى إلى سلبنا اللغة وتدمير أسسها وقواعدها…

    فاطمة فرحات: أمركة

    تقول فاطمة فرحات: ربما يعود سبب تردي الضاد الى ما يسمى بالأمركة… والاستعمار الثقافي الذي يراد منه طمس الهوية الوطنية العربية…. فإننا نرى ما يجري اليوم من تشويه للغة الضاد….

    وتتابع: الاستعمار يريدنا أن نتفلت من العربية، ربما لأنها اللغة المثلى، إذ إنهم حاربونا بشتى الوسائل، ولم يتبق أمامهم إلا اللغة، وبذلك يكونون قد توصلوا الى مرادهم، لذلك يجب علينا نحن العرب أن نعلو أكثر فأكثر…من خلال تدريب الجيل الجديد على التمسك بهذه اللغة…من خلال التكلم أمام النشء باللغة الفصحى… وتصحيح الأخطاء الشائعة وإلقاء الضوء على أهمية لغتنا، لأنها لغة القرآن التي لا يجوز أن تزول….

    هنا تدخلت ليلى السيد… بالقول: وبعد هذا… أيها الكريم.. هلا دعوتنا إلى يوم عالمي.. لإحياء اللغه العربيه؟!

    اجاب معد التحقيق د. أنور الموسى بالقول: لدي رأي نشرته قبل سؤالك…

    موقف نفساني وحرمان

    يطرح معد هذا التحقيق فرضية أن سبب إهمال العرب لغتهم قد تعود إلى ردات فعل نفسية (اواليات دفاع)… كالكبت والتماهي والتسامي… ولا يلغي أيضا حالات النقص التي يشعر بها العربي المغلوب على أمره منذ الطفولة… فالسلطة أيا كانت(أهل او قيادة…) تقمع ميوله ورغباته….والواقع مترد… فكيف سيحافظ المقموع على أمه/ لغته؟!

    وكأني بالمنهوب حضاريا أي العربي، يبحث عن أم أخرى تتمثل أحيانا باللغات الأجنبية، أو ما يرميه الغرب من تكنولوجيا…

    أسباب أخرى

    ومن الأسباب، عدم استثمار أدب الأطفال، وغياب الحوافز، وتقديم نصوص منفرة لا تمت إلى الأدب بصلة…. وعدم وضع الرجل المناسب في موضعه، وتفلسف أرباع المتعلمين، وانقلاب سلم القيم…والنفاق، والإدارات الفاسدة، وقمع المعلم، وسرقة حقوقه في المدارس/ الدكاكين، وغياب الميل إلى المطالعة، وعدم تنمية القدرات اللغوية حتى عند المتخصصين، وغياب القدوة، وعدم فاعلية البرامج التي تنفذها المؤسسات كاليونسكو والأمم المتحدة حيث يكون الهدف فقط إرضاء الممولين أو إنفاق الأموال… والقائمة تطول.

    عامر العبسي: تردي العرب

    يقول طالب الماستر العبسي:السبب الوحيد لتردي اللغة العربية، هو تردي العرب نفسهم.

    طالبة الدكتوراه حنان الزين: مزاحمة لغات

    تعيد حنان الزين السبب إلى مزاحمة اللغات الاجنبية… واحلال العاميّة واللّغات الأجنبيّة محل اللّغة العربيّة.

    علي عواضة: الاستعمار

    يقول عواضة: أصبحت اللغة العربية مضطهدة في بلاد الغرب، بسبب الاستعمار والظلم الذي سببته هذه الدول في مجتمعاتنا منذ الاف السنين…

    ويسأل: كيف يمكن لدول محكومة من دولة خارج نطاق الدول العربية أن تنشر لغتها؟ نعم نحن نتكلم اللغة الاجنبية والفرنسية الخ،و لكن هل تلك الدول تتكلم لغتنا؟

    في هذه الأيام نرى مرضا ينتشر بسرعة البرق، وهو استبدال الأحرف العربية بالأحرف الأجنبية ( لغة النت) الا يكفي أنهم لا يتكلم لغتنا بل يحاولون استبدال أحرف لغتنا باحرفهم؟ ومن المعروف أن هذه الظاهرة من أخطر الظواهر، ويجب على كل شاب وشابة عربية أو عربي الإسراع لإيقاف هذا الوباء.

    علينا من هنا دعوة كل عربي إلى التعاون لنشر لغتنا في جميع أنحاء العالم…

    سارة صالح: الأهل

    تقول سارة: من الأسباب الأولی لتراجع اللغة العربية: الأهل الذين يعلمون أبناءهم حب اللغات الأخری علی حساب لغتهم الأم، ويتحدثون معهم باللغة الأجنية بحجة “البرستيج”، والتصفيق لهم وتشجيعهم عندما يتحدثون اللغات الأجنية وعدم تحفيزهم عند التحدث باللغة العربية..بعد ذلك يخرج الولد إلي بيته الثاني وهو المدرسة، فتنمي عنده حب اللغة الأجنبية علی حساب العربية بحجة “مواكبة العصر”، وأغلب المواد الدراسية باتت تدرس بالأجنبية….ومن ثم ينطلق الفرد نحو المجتمع فيتعرف الی مواقع التواصل الاجتماعي، ما يزيد الطين بلة… فينمق اللغة العربية ليراعي توجهات الآخرين ويخترع ما يناسبه ويناسبهم، فيقلب العربية الی احرف اجنبية ؛ وهذا يدل علی هيمنة الغرب واستسلام العرب وضعفهم وخضوعهم لكل ما هو جاهز، وعدم اعتماد البحث والتنقيب عند دخول اي جديد علی حياتنا…فالحل يجب ان يبدأ من أنفسنا كعرب أولا وكتربويين ثانيا وكمربين ثالثا (والبحث يطول …)

    هناء مرتضى:-العولمة

    تسهب مرتضى في الكلام على المسار الحضاري الذي حولته العولمة نحو الغرب المهيمن، مقابل النوم العميق الذي تقبع فيه الأمة العربية التي نبذت الذات ومجّدت الآخر الذي يغويها بزخارفَ مزيّفة، ويجرّها نحو مستنقع الجهل والخمول والتلبد الفكري، فيخطف العربي من هويته وثقافته وحضارته التي أصبحت في رأيه لا حول لها ولا قوة من دون قناع غربيّ؛الأمر الذي أدى الى تراجع مكانة اللغة العربية واضمحلالها ..

    الأستاذة كاتيا عثمان: الدين

    تبدي أسفها فتقول: للأسف سيدي، انحطاط اللغة العربية يعود إلى سبب رئيس الا وهو ابتعادنا من حفظ القرآن الكريم . فالجيل السالف مسلمون وغيرهم كانوا حفظة لآياته وإعجازه. فيا ليت القيمين على اللغة يعودون بنا إلى المباراة بحفظه…

    زينب زين الدين: العربية خالدة..اسمى من يوم واحد

    تقول زينب زين الدين:

    اللغة العربية ليست بحاجة إلى يوم عالمي، مع أنها بادرة جميلة كي نحافظ على لغتنا ونجعلها نابضة بالحياة ، علينا أن نبتعد من التقليد الأعمى للغرب… من خلال مدارسنا بجعل اللغات الأخرى هي الثانية وليس العكس، وايضاً تشجيع الكتابة باللغة الفصحى بمجالات عديدة، وخاصة على التواصل الاجتماعي، وتقع المهمة الأساسية على الأهل بتذكير أبنائهم أن لغتهم تعني عروبتهم وأصولهم وحضارتهم، والتمسك بها لأنها تعبر عنا…

    مريم قوصان: العامية

    تقول مريم: «تردي حال اللغة العربية يعود إلى عدة أسباب، منها: الاهمام باللغة الأجنبية، لأنها لغة التخصص العلمي وغيره، وشعور معلمي اللغة العربية بأن المنهجية الجديدة أضعفت اللغة، واختراع لغة جديدة وهي لغة النت التي انتشرت بشكل سريع بين كل الأجيال… والمضحك المبكي.. أنها لا تفيد بشيء، وعدم إعداد المعلمين للتكلم بلغة فصيحة ميسرة مع الطلاب، واستسهال التحدث بالعامية…

    موقف نفسي وحرمان

    يطرح معد هذا التحقيق فرضية أن سبب إهمال العرب لغتهم قد تعود إلى ردات فعل نفسية (اواليات دفاع)… كالكبت والتماهي والتسامي… ولا يلغي أيضا حالات النقص التي يشعر بها العربي المغلوب على أمره منذ الطفولة… فالسلطة أيا كانت(أهل او قيادة…) تقمع ميوله ورغباته….والواقع مترد… فكيف سيحافظ المقموع على أمه/ لغته؟!

    وكأني بالمنهوب حضاريا أي العربي، يبحث عن أم أخرى تتمثل أحيانا باللغات الأجنبية، أو ما يرميه الغرب من تكنولوجيا…

    أسباب أخرى

    ومن الأسباب، عدم استثمار أدب الأطفال، وغياب الحوافز، وتقديم نصوص منفرة لا تمت إلى الأدب بصلة…. وعدم وضع الرجل المناسب في موضعه، وتفلسف أرباع المتعلمين، وانقلاب سلم القيم…والنفاق، والإدارات الفاسدة، وقمع المعلم، وسرقة حقوقه في المدارس/ الدكاكين، وغياب الميل إلى المطالعة، وعدم تنمية القدرات اللغوية حتى عند المتخصصين، وغياب القدوة، وعدم فاعلية البرامج التي تنفذها المؤسسات كاليونسكو والأمم المتحدة حيث يكون الهدف فقط إرضاء الممولين أو إنفاق الأموال… والقائمة تطول.

    رأي د. أنور الموسى تحت عنوان: الضاد وأهلها في مرمى الاغتصاب

    فتحت عنوان: هكذا تغتصب اللغة العربية… في فيلم إباحي متواصل!

    يقول د. أنور الموسى في مقال نشره في مجلة إشكاليات فكرية:

    (بمناسبة ما يسمى باليوم العالمي للغة العربية!)

    يوما بعد يوم، تثبت اللغة العربية قدرتها على تحمل الاغتصاب القسري الذي يمارسه بحقها ذووها.

    مرة أخرى تتابع الضاد تأوهها… وتكتمها على العار الذي أصاب من ينطق بها… في ظل انفجار جنوني يزرعه أهلها لأخوتهم في الدين أو القومية أو الوطنية…

    مرة أخرى تواجه العربية التكاذب المتصاعد من أهلها الذين يدعون أن لغتهم لغة فصاحة وبلاغة وعز وانتصار…. ولغة قداسة وإعجاز!

    مرة أخرى، يطالب «الضادي» المهموك بدفن أطفاله أو عوراته… بأن يحافظ على لغة دينه المقدسة…!

    ومرة أخرى، تذكرنا «اليونيسكو» بيوم رائع للغة العربية…!

    ومرة أخرى، نغتر بيوم مصطنع من أمم التكاذب… للاعتزاز بلغتنا… وإحياء ذكراها أو يومها…!

    ومرة أخرى، تأتي الذكرى في ظل عاصفة الجنون والإبادة التي يصنعها ناطقو الضاد بأنفسهم… مستعينين بأساطير العالم وآلته الهائلة المدمرة…!

    نعم، مرة أخرى نتباهى بالضاد… ولكن نغتصب أم ناطق الضاد وأخته وزوجته وعمته وخالته وابنة أخيه وأخته وزوجة عمه وعمته وجدته وحفيدته…!

    نغتصب ناطق الضاد… لنحافظ على لغته وتراثه وحضارته وهويته ودينه ومذهبه!

    نغتصب… لنثبت أن الضاد صامدة في وجه عواصف التغريب والتفرنج والتتريك والتفرنس والاستشراق والعولمة…

    وكأني بنا نبحث عن لغة ثانية نضيفها إلى الضاد التي تستوعب كل اللغات…!

    كأني بنا نبحث عن مفردات لم نألقها من ذي قبل… مفردات لغة تجعلنا في مقدمة الأمم… مفردات لغة الاغتصاب التي يشتق منها صريخ المغتصبات والمغتصبين… ومرادفات فض البكارة… ومعجم السادية والاذلال… والاشتقاق الأكبر أو الكبار في كشف العورات وتقطيع القضيب قبل الرحم.. وعلم أصوات الحرمات المباحات… وتراكيب الاغتصاب الجماعي… وتنمية لغة الأطفال المذلولين بالشذوذ الجنسي وقطع الأعضاء… وبلاغة ذل الرجال… بالنوم مع زوجاتهم أمام أعينهم… وفصاحة اغتصاب الرجال أو قتل الأسرى بالراجمات… !

    لغة عربية ترتقي إلى مستويات ذهبية… لغة لم تعرفها إمبراطوريات الروم وكسرى وقيصر ونبوخذنصر وسارتر وماركس… لغة جديدة… عربية فريدة… لغة تفوقت على تلك التي ازدهرت في عصرنا العباسي الذهبي… وتغلبت على لغة العصور الأولى؛ كالجاهلية وصدر الإسلام والأموية والعباسية…

    لغتنا باتت لغة تسرح مع العربيات النائحات المغتصبات، والعذارى الهاربات في رمال الصحارى… والمحيطات…! لغة عربية أدواتها القتل والتنكيل بناطقي الضاد… لغة حضارية بعنوان: لغة الاغتصاب والنائحات والهاربات والمكلومات.. والشريفات المعنفات المذلولات…

    لغة الغادة العربية التي تسبى وهي تصلي… وتتهاداها لذة الزعامات… أو فروج الوساخات…

    …لغة الذل والعار… أمام شاشات التلفاز… لغة من يذبح الأسير أو الحر قائلا أمام لغات كل العالم قبل قطع الرأس: «الله أكبر… الله أكبر…!»

    يا خادعي اللغات، قبل أن تقولوا: «غدا يوم اللغة العربية…» قولوا: «حافظوا على ناطقي الضاد… وأعراضهم وشريفاتهم وأطفالهم… وحرياتهم!»

    كفى نفاقا…كفى اغتصابا وتكاذبا!

    نشر التحقيق بالتزامن مف مجلة إشكاليات فكرية : http://ishkaliat-fikria.com/

     

    مقالات ذات صله

    الرد

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *