الخميس 17 أغسطس, 2017

    ثراء العامي والفصيح عند الشعراء

    تحولات التراب

    وثراء العامي والفصيح عند الشعراء اللبنانيين

    (نماذج مختارة)

    د. خديجة شهاب

    K.sh-1

    الوطن قصة عشق أبدية

    بين الإنسان والتّراب

    تطورت الرؤية إلى الأرض، في مجمل التّطورات التي طرأت على حياتنا، ومرّت بمراحل متعدّدة، وانتقلت من كونها إطاراً للوصف والجمال مع البحتري (820 – 897م)، وابن الرومي (836 – 896م)، إلى إطار الغزل والعاطفة مع ابن زيدون (1003 – 1071م)، إلى أن توقفت الحركة بعدها عند مفهوم الحنين إليها.

    مع موجة الحداثة الشعرية المتمثلة بكوكبة كبيرة من الشعراء، فقد أدخلت على موضوع الأرض مفاهيم مختلفة، فهي عند الشاعر العراقي عبد الوهاب البياتي (1926– 1999)، مثلاً تراوحت بين الجمود والحركة، الولادة والموت، ومع الشاعر العراقي بدر شاكر السّياب (1926-1964) فقد أعُتبرت ذلك الماضي الذي لا يمكن للإنسان أن يعيش من دونه، وبقيتْ بالنّسبة إلى الكثير من الشعراء في العالم العربي بمثابة المكان الجامد المحايد، لا قيمة له، وقد ابتعدوا عن المفهوم القومي، وبرزت عند الرومنسيين منهم كبؤرة الحنين الرومانسي، والفردوس الذي غادروه. (تجدر الإشارة إلى أن البحث نُشر أيضا في مجلة “الحداثة” العدد 177-178).

    لقراءة الدراسة كاملة إضغط هنـــــــــــا

    مقالات ذات صله

    1. حليمة بريهوم

      الأرض.. إيمان وبيان لحرية وطن.
      فعلاً الأدب لا يمكن أن ينفصل عن قضايا الشعب، وأعتبر المساهمة الأدبية نوع من المقاومة وتعبئة الروح الثورية بالحماس الذي يتصدى لكل مغتصب غاشم لأرض يعتبرها البعض كرامة الإنسان ومجده.. الأرض هي نقطة البداية ونقطة النهاية.. عشق الأوطان مرتبط بحرية الأفراد اللذين يشكلون مجتمعات.
      في ايامنا هذه ، وحتى في الوطن العربي، لم أشاهد سوى أفراد متفرقين وإن إجتمعوا في أحزاب أو تكتلات أو طوائف، يبقى التناحر عنوان لإبادة بعضهم أو رمز هزائمهم. ولا ننتظر من الحكام التفاوض الجدي من أجل إنتزاع حرية الأرض المستعمرة والنفس المشردة بحجة الدفاع عن الوطن ( الأرض ) مثال القضية الفلسطينية التي لا نلمس فيها إصرار القادة في اتخاذ القرار الحازم الذي يحدد مصير القدس قبلة المسلمين، إلا من خلال مقاومين لا حول لهم ولا قوة، وشعراء سلاحهم أقلام تكتب بدم الجروح المفتوحة من زمن. مع الوقت ستتميع وتصير تسلية السياسيين ( كعجينة السلايم الهلامية ).
      ثورة المقاومين الأدباء والشعراء لا تحقق نتائج على المستوى الجغرافي، لكن يمكنها أن تلامس الأحاسيس القومية. ومن الكلمة ما يعطي للأسير الأمل في العيش الكريم ويلمع في عينه المغانم، والكلمة تفتح لك باب الحلم الذي يبقى في ذاكرة التاريخ رمز لمحاكاة وطن. ومن الشعارات ما يكبلك بقيود من نار لا خير فيها سوى الدمار الشامل للقيم والهمم والتراجع للنقم على الذي يروه نعم.
      عندما ينادي الأهالي البسطاء من أعالي جبال الأوراس وجرجرة في نوفمبر 54 من جبالنا طلع صوت الأحرار ينادينا للإستقلال، إستقلال لوطننا، ليرد عليهم المناضلين المستعدين للتضحية بأرواحهم لأنهم آمنوا بأن الثورة تلد الحرية.” أقسموا وعقدوا العزم أن تحيا الجزائر واتخذوا رنة الرشاش وزناً، ومن أشلائهم صنعو مجدا” والتقرأوا إلياذة الجزائر والاناشيد الثورية التي سرت في عروق الشعب مجرى الدم في الوريد.
      كان تحرير الأرض من أيادي فرنسا هو الهدف، فكانت الكلمة مسموعة واحتضنها الشعب وكان دم الشهيد يطهر الأرض ويرويها لتشهد ، حتى نوعية الموت وماهية الحياة اختلفت في زمن دم الذي يزعم أنه شهيد تلوث الأرض الطيبة بدم الإرهابي والمتطرف والطائفي.
      وتبقى الكلمة في بيت شعر أو أغنية ثورية لها دور في بث روح الحماس والتأثير على الناس لأن وقعها حساس، لكن هذا لا يكفي مع مقاوم شرس يأكل الأخضر واليابس مثل البعبع الكيان الصهيوني، وتبقى الأرض الطاهرة الوحيدة التي تستحق الإجتهاد في نصرتها هي أرض فلسطين، قضية العرب والمسلمين ومحبي السلام في العالم أجمعين وبعدها يهون حل كل العقد المتعلقة بالتراب والأصل وهو قلب الوطن .

      الرد
      1. علي دهيني

        نشكر للأستاذة حليمة مداخلتها القيمة، مع التحية لنضال الشعب الجزائري الشقيق الذي أرسى بدماء ابنائه قواعد النضال في سبيل الحرية وقدسية ارض الوطن، وحقق في مسيرته النضالية الباسلة، تحرير الأرض واستقلال الوطن.

        الرد

    الرد

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *