الثلاثاء 10 أكتوبر, 2017

    وتمتد الظلال

    وتمتد الظلال*

    آمنه البيرماني

    birmani

    وتمتد الظلال  

    تلتهم ، حصى الدرب  

    يتآكل ، تحتها العشب  

    يبكي على الغصن ، الندى  

    يرتجف ، على الثغر،  السؤال 

    زبد البحر ، يتعالى يرتطم  

    يفتح الثغرات .. في أعلى الجدار  

    ينكمش النهار  

    هي أيامٌ ، تدور سدى  

    في وهم الانتظار  

    تمتد ، تتمطى الظلال  

    تطحن العمرَ، والعمرُ ….يكابر  

    برجله العرجاء ، ما زال يغامر  

    يستنبت الجلمود 

    يستنزل  الغيث البعيد  

    وحين جف الماء  

    ترك على الوجه الأخاديد  

    يتعالى صراخه ، يلمس سقف السماء  

    يرتد الصدى ، سحابهً ، سوداء  

    تهطل  هموما ، تنحدر عن  تلك الجبال 

    وساوس ، ترتجف،  تأبى الزوال  

    والعين ، تحتار أين تعوم  

    عبثٌ،  كل ذاك الكلال  

    وزبد البحر يتطاول   

    يثور الموج ، امام شيخوخة الملاح  

    يقاسي ، وحشة المنفى   

    مركبه المهلهل ، تكسوه الجراح  

    صواريه الندم ، أشرعته المحال  

    وملوحة البحر ، تغتال الصواري ، والشراع  

    تقصم ، ظهره المكدود  

    حين تهادى مبحراً ، نحو الضياع  

    يناجي ، عبثا ، ينادي  

    نجمه الهادي  

    في دجى الليل ، تفغر أفواه الصمت  

    يتثاءب الملل ، ليقتل الوقت  

    سراب الوهم ،  أورقَ  في القلبِ،  أهوال وأهوال   

    هو مثقل ، بجلجلةٍ من ماضٍ،  عنيد 

    يلغي البشائر ، يماحك الفجر الجديد  

    والملاح ضاع  

    أكل الدهر على صبره وشرب  

    سلم للريح شراعا ً، أضناه التعب  

    تتلقفه ، شطحات من خيال  

    تفترس المكان ، لتستلقي ، وتمتد  الظلال

    ــــــــــــــــــــــــــ

    * من ديوان للشاعرة (أحبك حتى إشعار آخر) المُعد في طريقه إلى النشر.  

      

     

     

     

     

    مقالات ذات صله

    الرد

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *