الأحد 25 يونيو, 2017

    خطأ بنقطة قد يؤدي إلى كوارث

    خطأ بنقطة قد يؤدي إلى كوارث مؤلمة… ومدققون يفتون بغير حق

    التدقيق اللغوي مستشفى اللغة العربية وحافظها: ماهيته ومجالاته وأهميته

    د. أنور عبد الحميد الموسى

        771يبدو أن غزارة مفتي اللغة، لم تحل دون انتشار الأخطاء اللغوية بشكل غير مسبوق في غالبية النصوص التي تنشر؛ سواء في المجلات أو الكتب أو النت ووسائل التواصل الاجتماعي والدراسات والأبحاث..؛ ولذا، تزداد أهمية التدقيق اللغوي يوما بعد يوم. فتبديل حرف بحرف، أو سقوط نقطة، أو العكس لا يغير المعنى فحسب، إنما يعطيه معنى مناقضاً، وربما شنيعاً. أما حين يتعلق الأمر بأخبار السياسية والقادة والسياسيين، فالخطأ يتحول إلى كارثة، قد يقطع لسان صاحبه أو يسجنه أو يعميه… كأن يقال: المسؤول فلان «يعرّي» أخاه الوزير فلان، بدلاً من يعزي، والفارق هنا نقطة ليس أكثر…. وجاء في صحيفة مصرية أيام الملك فاروق: «استقبل الملك فاروق ضيوفه في قصره (العاهر)، بدلاً من (العامر)»…

        هذا النوع من الأخطاء يجعل مهمة المدقق اللغوي أصعب وأعقد، وتتجاوز حدود حراسة اللغة لتبلغ حدود تجنب ارتكاب أخطاء مميتة، من نوع استبدال حرف بحرف. فبدل أن يوصف زعيم بلد بالقائد «الفذ» يوصف بالقائد «الفظ».

        …لكن ما تشهده الساحة اللغوية حاليا، ادعاءات فارغة، أو تطاول على هذه المهنة التي تشكل أساس حفظ الضاد، ما يطرح الأسئلة الآتية: لم هذه الادعاءات…؟ وما التدقيق اللغوي؟ وما ميادينه؟ وما إيجابياته؟ ولِمَ تستغيث هذه المهنة؟ وما مهارات المدقق وشروط التدقيق؟

    بواعث الادعاءات… وماهية التدقيق

        بواعث التفلسف في ميدان التدقيق كثيرة؛ منها عدم اطلاع المدقق على كل الأوجه الجائزة، أو غروره، أو عدم تطوير قدراته…

        ومن الأسباب أيضاً، التسلّط على الضاد، وعدم مواكبتها، وغياب ثقافة التدقيق اللغوي…

        فالتدقيق اللغوي هو مراجعة الكلمات في النص المكتوب أو المنطوق، وتعديل ما يتضمنه من أخطاء لغوية، ونحوية، وصرفية، وإملائية، وخلل في الصياغة… وإعادة النص (المكتوب) إلى صاحبه بعد تصحيح الأخطاء وفق القواعد اللغوية… أو تقديم تغذية راجعة (وملاحظات) “للقارئ أو المتكلم” في مجال النص المنطوق…

        والمُراجع اللغوي، أو المدقق اللغوي، أو المصحح اللغوي، هو كل من يؤدي مهمة مراجعة النصوص؛ سواء أكان شخصا، أم آلة ممكننة …وآلته هي القواعد اللغوية؛ النحوية والإملائية، والصرفية… المحفوظة في ذاكرته…
        وقد يؤدي مهمة التدقيق أو التصحيح اللغوي؛ كل من تتوافر فيه المهارات اللغوية… إذ لا يُشترط في المصحح اللغوي أن يكون متخصصاً في مجال العلوم العربية؛ بل يستطيع أي شخص أن يعمل بمهنة التصحيح طالما كان مؤهلاً لغوياً؛ فكثير من الحاصلين على مؤهلات في غير المجال اللغوي، يعملون مصححين لغويين.

         وقد يكون المدقق اللغوي موظفاً ثابتاً في المؤسسة… أو دار النشر… أو قد يكون متعاقداً… أو متطوعاً…

      إيجابيات التدقيق اللغوي

        للتدقيق اللغوي إيجابيات جمّة على الصُّعد الثقافية والأكاديمية والإعلامية كافة؛ لأن الخطأ اللغوي قد يؤدي إلى عواقب وخيمة… فمن إيجابيات التدقيق اللغوي: تلافي الأخطاء السياسية “القاتلة” التي قد تسبب حرجاً للسياسيين أو الدول، أو تدفع إلى توتر خطير بين الأحزاب والدول… والرفع من قدر الأدباء والكتاب والمؤلفبن… وتميُّز الأبحاث والباحثين… والوقاية من اللبس وسوء الفهم، ولا سيّما في الأبحاث والكتب الجادة… وضبط المعنى المقصود…. وزيادة الثقة بالوسيلة الإعلامية والمؤلف.. والخطيب.. والرئيس.. وتعزيز تعلم اللغة…. وتعزيز سمعة دار النشر… وبالتالي، زيادة أرباحها…

    ميادين التدقيق اللغوي

         الواقع أن النهضة التكنولوجية التي يشهدها هذا العصر، قد نوعت في الميادين التي تحتاج إلى مدقق لغوي… أو مدققين لغويين؛ ومن هذه الميادين:

    • دور النشر: فالمبدع يحتاج دائماً إلى رؤية عمله بأفضل شكل يرضيه؛ فتحاول دور النشر تقديم الخدمة المتميزة؛ لكسب ثقة مؤلفيها.

        ومن العوامل التي ترفع من شأن الكتاب وسط جمهور القراء، المراجعة اللغوية الصحيحة، وبذلك ستكون للمؤلف قاعدة عريضة من القراء ذوي الثقافة العالية…

        ومن عوامل التميُّز بالنسبة إلى دار النشر، المراجعة اللغوية الدقيقة والصحيحة، والدار التي تملك مثل هذا العامل المهم؛ تضمن تميُّزها، وتفرُّدها…ب احترام وثقة المؤلفين. ويلاحظ في هذا الميدان، أن الطابع التجاري قد يؤدي دوراً حاسماً في عملية توظيف المدققين اللغويين؛ إذ يعاني بعض “المصححين” من انخفاض الراتب أو المردود المالي… وقد تتعاقد الدار مع مدقق يعمل في ميادين أخرى كالتدريس… ولسوء الحظ، فإن عدداً كبيراً من دور النشر يُهمل ذكر اسم المدقق في غلاف الكتاب؛ علماً أنه يعد شريكاً رئيساً في إنتاج الكتاب وتسويقه.. والمؤسف حقاً أن قوانين النشر لا ترعى حقوق المدققين… ولا ريب في أن ذلك يعد إجحافاً واضحاً بحق المدققن…

    • الإذاعة ووسائل الإعلام المرئية؛ كالدراما التلفزيونية، والسينما (التاريخية والدينية)، والبرامج التاريخية، والبرامج التعليمية المسرودة.

        ويُطبَّق التدقيق والتحرير على المسموعات المرئية؛ كتدقيق الأفلام والمسلسلات التاريخية، والمسلسلات الكرتونية للأطفال، والأفلام الوثائقية، والنشرات الإخبارية، والأخبار المسموعة والمرئية، والبرامج التي تبث بالفصحى؛ كالبرامج التعليمية بجميع أنواعها، وكذلك المسموعات غير المرئية؛ كالشرائط التسجيلية التي تحتوي على خطب، والدروس العلمية المحمّلة على اسطوانات (سي دي) أو شرائط أجهزة تسجيل (كاسيت)، وكذلك ويُطبَّق التدقيق والتحرير في الصحف الإخبارية، والصحف الأدبية، والمجلاّت، والقصص، والكتب التعليمية، والبحوث…

         فالمذيعون ومقدمو البرامج والمقابلات… يحتاجون دائماً إلى من يُرشدهم… ويصوِّب أخطاءهم؛ ولا سيما أن لوسائل الإعلام دوراً رئيساً في عملية التنشئة والتعليم، والنمو اللغوي عند الأطفال والراشدين على حد سواء…

         والواقع أن الاهتمام بالمدققين اللغويين في وسائل الإعلام كافة، يوفر الكثير من الانتقادات التي توجه لتلك الوسائل بين الفينة والأخرى… والأخطر من كل ذلك، أن بعض البرامج التعليمية و”اللغوية” التي تبث في الإعلام، تشوبها أخطاء يمكن تلافيها من طريق إعطاء دور فاعل للمدققين اللغويين.

    • وكالات الأنباء

         وكالات الأنباء المحلية والعالمية، تعد مصدراً مهماً تستقي منه الصحف ووسائل الإعلام، مادتها الإخبارية… وكثيراً ما تتضمن تلك الأخبار أخطاء لغوية لا تغتفر… فصحيح أن عامل السرعة والسبق الصحفي قد يكمنان وراء كثير من الأخطاء؛ بيد أن وكالة الأنباء المرموقة، يمكنها تجنب تلك الأخطاء، من خلال التعامل مع مدققين لغويين مُجيدين.

    • المنشورات المقروءة؛ وتشمل: الصحف والمجلات، والكتب والقصص والروايات.
    • الجامعات… والمدارس…(مذكرات إدارية… مدرسون…)
    • مراكز الأبحاث والمكتبات…
    • الهيئات والمؤسسات الرسمية والمنظمات الدولية…
    • خطابات الرؤساء والنواب والوزراء… والقيادات… والمسؤولين، وكلماتهم في المناسبات، فضلا عن المذكرات والأوامر التي يصدرونها.
    • الميادين الحزبية والهيئات السياسية…
    • ميادين الرسائل والبريد…
    • المراكز الصناعية…
    • المؤسسات الإعلانية….
    • مشاريع الماجستير والدكتوراه؛ بيد أن هذه المهمة، ينبغي أن يؤديها الطالب الجامعي نفسه، ولا بأس إن استعان بمدقق لغوي، ولا سيما في التخصصات التي لا يتم التركيز فيها على أصول اللغة والنحو…
    • الندوات الشعرية وخطب الرؤساء وكلمات التلامذة في أثناء إلقاء كلمات في مناسبات معينة…
    • الدعوات التي توجه إلى الجمهور في مناسبات معينة… ويلاجظ أن تلك الدعوات يوحدها الخطأ الآتي: تعدية الفعل دعا بحرف الجر “لـ”، بدلا من “إلى”؛ دعا لحضور…
    • تحقيق المخطوطات والترويج و…
    • النصوص المترجمة… سواء أكانت منشورة في كتب أو مجلات أو غيرها.
    • المواقع الإلكترونية؛ وتشمل: المنتديات التعليمية، والمواقع الإخبارية، والمواقع الدينية الملتزمة بالفصحى، مكتوبة أو مسموعة.
    • الموضوعات التي تنشرها مواقع الإنترنت… ولا سيما أن طباعتها كثيراً ما تتميز بالتسرع، أو أن الذين يعدونها يعانون ضعفاً لغوياً فاحشاً…
    • وقد يشمل التدقيق اللغوي نصوصاً مسموعة، وتدريب مُعِدّي البرامج خلال الكلام، ومراقبة لغة السياسيين أو الخطباء أو معدي الكلمات قبل إلقائها في المناسبات… حيث يرصد المدقق، فضلاً عن الأغلاط اللغوية، الأخطاء في مخارج الحروف، والحروف المتقاربة لفظا (ت، ط…)

        مجمل القول: إن التدقيق اللغوي يطال كل ما يكتب أو يقال… حتى الشعارات السياسية التي تكتب على الأقمشة أو الجدران… والإعلانات على مداخل المؤسسات والمحلات…

      مهارات المدقق اللغوي وشروط التدقيق

        لا بد من توافر بعض الخصائص والمهارات والشروط في المدقق اللغوي؛ منها:

    – الصبر والجلد؛ والمتابعة والمثابرة، وعدم التذمر، ومغالبة الصعاب…

    – التتبع، وحب الاطلاع وبذل الجهد، والقراءة بنهم وعمق….

    – الرغبة في العمل، والإقبال عليه؛ سواء أكان مشوّقاً، أم غير مشوّق؛ فكل عمل تعتريه الصعاب، وتعترضه المشكلات؛ بالرغبة والصبر والمثابرة، يُتغلَّب على كل ذلك…

    – سعة الاطلاع والمطالعة، والإفادة من كل التخصصات… ولا سيما مادة منهجية البحث، وعلوم اللغة، والإملاء، والمعاجم…

    -الدقة في فهم النصوص وآراء الغير، وعدم التسرع في إطلاق الأحكام…

    – الثقة بالنفس، وعدم الاستهانة بالكفاءة الشخصية والمهارة الذاتية؛ فإنها تنمو بالعمل، وتتدرب بالمران؛ على أن تبنى هذه الثقة على العمل والجد والذكاء والتذكر؛ فالثقة هنا يجب أن تبنى على كفاءة ذاتية، لا الغرور الذي يُبنى على أوهام…

    – العقلية المنطقية المُنظِّمة التي تُعنى بترتيب الأفكار، وتحليلها وترتيبها وتنظيمها وتسلسلها وتماسكها؛ فالتنظيم والنظام أساس الشخصية السوية المتزنة…

    – تدريب هذه العقلية على النقد والشك والتثبت، ليس الشك من أجل الشك، فيكون الأمر عندئذٍ هوساً وفوضى، بل الشك من أجل الفهم والتثبت والتوثيق والاطمئنان للوصول إلى “الحقيقة” و”اليقين”، شكنا شك ناقد متفحص علمي حضاري، من دون الاستسلام للأهواء، والتسرع في إطلاق الأحكام،… شكّ بعيد من الشك الهادم الخبيث المريض…

    – التخلي عن الأفكار المسبقة والتعصب الأعمى، وسوء القصد والتسرع في الأحكام…

    – احترام الآراء والأفكار والتاريخ والرجال، لكن من دون تقديس أحداً…؛ فالتقديس يوقع المدقق في وهدة التعصب… فلا بد من الإنصاف والموضوعية والتجرد من الهوى…

    – الأمانة العلمية، والتنبُّه الى عرض الأفكار وعزوها لأصحابها، وذكر الفضل لأهله، والانتباه إلى المصادر والمراجع التي انتفع منها…

    – ويأتي بعد ذلك، الموهبة التي تثريها الثقافة والمران؛ فالموهبة وحدها لا تكفي إن لم يطّلع المدقق على أسس التدقيق وشروطه… والأعمال الجيدة،… ويقرن كل ذلك بكثرة الدرس، والتعرف إلى أخطاء الغير…

    – يُفضل إلمام المدقق اللغوي بمبادئ الطباعة، واستخدام الكومبيوتر؛ ولا سيما برنامج (WORD)… لأن هناك أخطاء جمة تعرض على المدقق، سببها خلل في الطباعة أو استخدام الحاسوب…

    – مواكبة التطورات…

        تشكل المعاجم مراجع لا غنى عنها بالنسبة إلى المدقق اللغوي… فصحيح أنه من الصعوبة بمكان اللجوء إلى كل تلك المراجع الورقية… بيد أن الأمر أضحى ميسراً مع انتشار البرامج والأقراص المدمجة والكمبيوتر والإنترنت… فبتنا نجد برامج تحت عناوين عديدة؛ كمكتبة الأدب العربي، ومكتبة النحو العربي، وجامع المعاجم وغيرها، وعلى الرغم من أن بعض تلك المراجع غير مخصصة للمعاجم، إلا أنها، في المقابل، مزودة بتقنيات بحث سريع، تتيح لمتصفحها ولوج معجم واحد، أو معاجم متنوعة، مع سهولة النسخ والتخزين…

         والواقع أن جميع الأزمنة لا تخلو من بعض المسرفين، إما في التسامح اللغوي، أو في التنطع اللغوي… فعلى المدقق اللغوي حيال ذلك، أن لا يغالي في تصيُّد الأخطاء التي فيها خلاف بين اللغويين… أو يتجاهل بعض الآراء المشهود لها بالموضوعية، فيخطىء من دون مسوّغ… ويكون سلاحه في مواجة ذلك، الثقافة الواسعة والمتابعة والبحث…

         فضلا عما سبق، يعد القرآن الكريم مصدراً مهماً جداً للمدقق اللغوي… يساعده على تبيان الحجج اللغوية، وتقديم شواهد للمؤلف تقنعه بضرورة استبدال لفظ مكان آخر، أو تغيير حركة مّا، أو…

         وهنا يشار إلى أن الكتب التي تعالج الأخطاء اللغوية والشائعة… كثيراً ما يعود مؤلفوها إلى القرآن الكريم… ورد في كتاب “معجم الأخطاء الشائعة” للعدناني: “ويُخطِّئون من يقول: من الآنِ، وإلى الآنِ… بجر الآن بالكسر، ويقولون إن الصواب هو: من الآنَ… معتمدين على قول الخليل…: “الآن مبني على الفتح.. أما في القرآن الكريم، فقد جاء ظرف الزمان الآنَ: “وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الآَنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا” [الجن: 9]…

    – عدم التسرع في إطلاق الأحكام، أو تغليط الآخرين… لإعطاء مثالٍ ظاهر على ذلك، أنَّ من المسائل المُغَلَّطة ما هو صحيحٌ مقبول، له ما يعضده من آراء النحويين السابقين ومن الدليل السماعي، كصحة دخول “لا” النافية قبل الفعل “زال”، وقبل غيره من الأفعال الماضية، مثل: “الأحوال لا زالت مناسبة”، وصحَّة تأنيث “أي” إذا أُضِيفت إلى مؤنث، مثل: “في أيَّة كلية سجَّلت؟”، وصحَّة أن يقع الفعل الماضي خبر “لعل”، مثل: “لعلك عفوت عنهم”، وصحَّة استعمال الظرف “أبدًا” في تأكيد الماضي المنفي، مثل: “ما فعلته أبدًا”، وصحَّة دخول “قد” قبل المضارع المنفي، مثل: “قد لا أستطيع الحضور غدًا”، وصحَّة دخول حرف النفي على خبر “كاد”، مثل: “كاد الرجل لا يتكلم”، وصحَّة تعدية الفعل “شكا” بحرف الجر “من”، مثل: “شكوت من الفقر…   

    ارتياد المكتبة والاستعانة بمصادر المعرفة

         مصادر المعرفة التي قد يلجأ إليها المدقق اللغوي، كثيرة ومتنوعة، منها: مقتنيات المكتبات؛ كالكتب والتقارير والدوريات (المجلات والصحف)، والوثائق وغيرها من أوعية المعلومات. ويراجع المدقق فهرس المكتبة لاختيار الكتب التي تخدمه… وفهارس الدوريات والمجلات والصحف، وفي بعض المكتبات يجد أشرطة مسجلة، وأفلامًا وخرائط وأشرطة فيديو، وقد يجد في المكتبة ملفات…

        ومن مصادر المعرفة الإنترنت، وهو شبكة ضخمة من الحواسيب، تربط بين كثير من المؤسسات والجامعات والمعاهد والأفراد حول العالم…

        ومن مصادر المعرفة زيارة الأماكن التي تتوافر فيها المعلومات؛  كالمتاحف والمختبرات والمؤسسات والمصانع الحكومية والأهلية، وإجراء المقابلات الشخصية مع المختصين… وقد يجد معلومات قيِّمة في وسائل الإعلام المرئية أو المسموعة…

    • المهارات المطلوبة

        يحتاج التدقيق اللغوي والتحرير، إلى مهارة لغوية، وخبرة عملية… ولكل من المحرر والمدقق اللغوي عمله الخاص به؛ وهناك أعمال مشتركة بينهما…

    • الأعمال الخاصة بالمدقق اللغوي تتركز في:

    أ ـ تنسيق الفقرات

    ب ـ ترتيب الأفكار

    ج ـ تنسيق علامات الترقيم

    د ـ تصحيح التراكيب أو الكلمات

    الواقع الحالي وتوصيات

        اللغة العربية تستغيث، بسبب إهمال أهلها لها… لأسباب تربوية تكنولوجية… والحروب والتخلف…

        والعلة انسحبت على التدقيق لأسباب تعود إلى التوفير المادي أو توظيف من يدّعي التدقيق… و…

    ومن التوصيات:

    • تنظيم دورات للمدققين…
    • الاهتمام باللغة في المدارس…
    • البعد من التسرع في التخطيء…
    • الانفتاح على كل الأوجه اللغوية الجائزة…

    (للمزيد عن فن التدقيق اللغوي، مع نماذج التدقيق… ينظر: فن تدقيق النصوص وإخراجها وتحقيقها، للدكتور أنور عبد الحميد الموسى، بيروت، دار النهضة، ط1)

    مقالات ذات صله

    الرد

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *