الثلاثاء 10 أكتوبر, 2017

    إشكاليات حرية التعبير في المتوسط

    إشكاليات حرية التعبير في المتوسط وأوروبا.. الأسئلة الأخلاقية

    فاتن حموي 

    8fd3cd4c-0428-4d07-a551-ef2b09d42782تعقد «الشبكة الدولية للفنون الأدائية المعاصرة» (IETM)، لقاءها الفرعي في بيروت وتحديدًا في «ستايشن» بين 6 و9 تشرين الأول المقبل. يطرح اللقاء إشكاليات حرية التعبير في المتوسط وأوروبا مع التركيز على لبنان بشكل خاص. ويضم 100 فنان ومؤثر ثقافي من مختلف أنحاء العالم، كما يتضمن اللقاء ندوات وجلسات نقاش عدّة تطرح مقاربات متنوّعة ومتعددة تتمحور حول حرية التعبير وتتطرق إلى جوانب أخرى من العمل الثقافي كحرية تنقّل الفنانين في المنطقة والسياسات الثقافية ودور التمويل في الحد أو في إطلاق العنان لحرية التعبير وإبداء الرأي.

    تتخلّل الندوات جلسات لقاء فنانين، تقديم عروض مسرح ورقص لفنانين من لبنان ومن المنطقة العربية، عرض أفلام وزيارات لفضاءات ثقافية. ويُرفق هذا اللقاء بحملة دولية لدعم حرية التعبير حيث سوف يتمكن أي فنان حول العالم من تنظيم نشاط أو فعالية لدعم إجراء تعديلات إصلاحية لقوانين الرقابة في لبنان أو أي حملات شبيهة في منطقة المتوسط. تتولى التنسيق في لبنان المسرحية والناشطة الثقافية حنان الحاج علي إلى جانب الناشطة الثقافية جوليان عرب، والمسؤولة عن مهرجان «فندنس» المسرحي جمانة الياسري.

    تعاون وتضامن

    ترى حنان الحاج علي في حديث خاص لـ «السفير» أنّ الشبكة الدولية للفنون الأدائية المعاصرة هي أكبر شبكة تجمع أكثر من خمسمئة فاعل ثقافي وفنان من العالم، «تواجدها في العالم العربي قليل إلا أنّه وبعد هذا اللقاء مرشّح ليتفعّل. هي نموذج نادر للتعاون والتضامن لخلق لجان وتفعيلها على مستوى الإنسان من خلال الفنون. الصحف اللبنانية ستكون مشاركة في هذا اللقاء كفضاءات عامة، وستحمل إحدى صفحاتها تصميمًا ينشر في الخامس من تشرين الأول يحاكي فكرة اللقاء. وهناك كلمات متقاطعة تضم قائمة الأعمال الممنوعة من الأفلام والكتب والمسرحيات».

    تضيف الحاج علي أنّ الشبكة رصدت في لبنان حركة مدنية فنية إعلاءً لقضايا اجتماعية منها موضوع الدالية، حديقة الصنائع، ومسرح بيروت، ورأت في هذه الحركة عنوانًا للتغيير، فآثرت أن تجعل من لبنان منصّة للقائها.

    تتمحور جلسة الافتتاح حول حرية التعبير في أوروبا والمتوسط ، «ستشهد الجلسة شهادات لفنانين يحكون تجاربهم من خلال أعمالهم الممنوعة من العرض أو النشر»، وسيشارك في اللقاء والجلسات عدد من الفنانين والمثقفين منهم: نصري الصايغ، حسن داوود، روجيه عساف، نضال الأشقر، زينة دكاش، لوسيان أبو رجيلي، لينا خوري، تانيا الخوري، عبد الرحيم العوجي، فؤاد يمين، مايا زبيب وغيرهم. يطرح اللقاء إشكاليات عدّة منها «صراعات، أخلاقيات، وجماليات» تشرح الحاج علي قائلة «إن النقاش هنا سيدور حول فهم الطرق التي يتمّ فيها عرض النزاعات في العملية الفنيّة وما تتضمنه من أسئلة أخلاقية. ما الذي يرسم الحد الفاصل بين العرض الفني الصرف الذي يتأسس على قاعدة جمالية، وبين التداعيات والدلالات الأخلاقية لعمل فني في مناطق الصراع. ما هو المظهر الذي يجب أن يبرز أكثر من غيره؟ هل الفن ممارسة نقدية واجتماعية لها دور التغيير، أم أنه شكّل تعبيراً إبداعياً وعاكساً للذات؟ ما هو الدور الذي يجب أن يلعبه الفاعلون الثقافيون في عملية دعم الإبداع كأساس للفنون؟». كما يطرح موضوع التمويل في محاضرة بعنوان «التمويل صديق أم عدو لحرية الفنون؟»

    قصص اللاجئين

    يُذكر أنه ستعرض مجموعة من المسرحيات والأعمال الفنية بالتزامن مع انعقاد اللقاء في أكثر من صرح مسرحي في بيروت منها عرض فيلم «جوهر في مهب الريح» لزينة دكاش، «مساحات دموعنا» لفرقة كهربا في «دوار الشمس»، وعرض للحاج علي بعنوان «Jogging مسرح قيد التطوير» في محترف صالح بركات، وآخر لفاضل الجعيبي وجليلة بكار بعنوان «عنف»، وسيتم تسليط الضوء على «كرفانة» وهي مسرحية شارع تشاركيّة مدّتها 30 دقيقة مبنيّة على ثمانية قصص مسجّلة من قبل لاجئين سوريين في لبنان. هي قصص عن الحب، التمييز في المعاملة، الحياة والموت، حدثت خلال السنوات القليلة الماضية بين سوريا ولبنان ويرويها رجال، نساء وأطفال. بالرغم من أن القصص تصوّر صمود الأشخاص خلال الأوقات الصعبة، إلا أنّها أيضاً تعكس الجوانب الإنسانيّة والفكاهية للحياة، بالإضافة إلى عرض راقص لفرقة «أجيال».

    تعلن الحاج علي أنّ من بين أهداف اللقاء التشديد على موضوع إلغاء الرقابة المسبقة عن الأعمال الفنية وغيرها الكثير، «ستقّدم خلال جلسات الحوار تدخلات فنية حيّة أحدها بعنوان «كل شي عبالك تسألو عن لبنان والشرق الأوسط» مع عبد الرحيم العوجي وفؤاد يمين، والثاني بعنوان «افترض انو كل شي ع ذوقك وانك بمدينة فاضلة، كيف بتتصوّر حال الفن بلبنان؟

    نشر هذا المقال في جريدة السفير بتاريخ 2016-08-30 على الصفحة رقم 10 – ثقافة

    مقالات ذات صله

    الرد

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *