الثلاثاء 10 أكتوبر, 2017

    علاج الأمراض بالموسيقى سريع

    المعالجة النفسية الدكتورة حمدة فرحات:

    علاج الأمراض بالموسيقى سريع وفعال

    وبديل عن أي دواء مستخدم …

    أزدياد حالة الأكتئاب عند الموطن اللبناني

    حوار ولقاء محمد علي عمرو

    13384688_958958787558592_978931662_nالمعالجة النفسية الدكتورة حمدة فرحات ، خريجة جامعة ليون الفرنسية ، من الأخصائيين النفسيين الذين أدخلوا الى لبنان العلاج بالموسيقى لعدد من الأمراض النفسية. علاج سريع الفعالية ، وبديل لأي دواء مستخدم في بعض الحالات .

    وتشدد على أن الأرشاد والتوجيه النفسي يساعد كل أنسان على أيجاد الحلول الملائمة لمشاكله العرضية والدائمة .

    ولفتت الى أن الأمراض والمشاكل النفسية في أزدياد ، وأن لبنان من البلدان التي تتعرض فيه أغلبية مواطنيه لمرض الأكتئاب ، وذلك بسبب الحروب والوضع المعيشي .

    وكان لنا هذا الحوار مع الدكتورة المحاضرة في الجامعة اللبنانية حمدة فرحات :

    س : بداية هل ممكن ان نتعرف على الدكتورة حمدة فرحات ؟

    ج : د حمدة فرحات اخصائية بعلم النفس العيادي والمرضي ومعالجة بالموسيقى من جامعة ليون 2 الفرنسية. استاذة في الجامعة اللبنانية ومحاضرة ومشرفة على الرسائل . عاملة بمنظمة الصحة العالمية ، وهارفارد ، وعضو في مختبر جامعة ليون ، ومحاضرة في ستانفورد مصر .

    س : هل يمكن ان تحدثينا عن طبيعة مهنتك؟

    13407405_958958974225240_1119868495_nج : كدكتورة في علم النفس العيادي والمرضي وكمعالجة بالموسيقى من الطبيعي ان تتوزع ساعات عملي بين المحاضرات الجامعية والثقافية والعلمية وما بين العمل العلاجي في العيادة ومراكز اعادة التاهيل والمستشفى . ايضا على مستوى العمل الكتابي من تأليف كتب ومقالات ومقابلات بين مرئي ومسموع كسائر اصحاب الاختصاص .

    س : هل يمكن ان تحدثينا عن اهمية الارشاد النفسي ؟

    ج : الارشاد والتوجيه النفسي مهم جدا وفي جميع المجالات من تعليم الى عمل الى حياة عائلية ويومية . انه يضع الشخص في المكان الصحيح من الرؤية والحكم على واقع ومستقبل حياته الشخصية والمهنية ويتيح له التفكير بموضوعية واخذ القرار المناسب له وللمحيط الاجتماعي الثقافي والعملي. كما يساعده على ايجاد الحلول الملائمة لمشاكله العرضية والدائمة منها مايجب معها اي التكيف و ادارة الازمة ومنها مايجب حلها جذريا .

    س : هل ان الامراض والحالات النفسية في ازدياد وما أسباب ذلك؟

    ج : بينت الدراسات والاحصاأت ان المشاكل والامراض النفسية في ازدياد في عصرنا الحالي عما هو سابقا وكما بينت منظمة الصحة العالمية ودراسة جامعة هارفارد التي قمنا بها ما بين عامي 2002/2003 في لبنان وفي دول متعددة من العالم ، ان المشاكل النفسية والامراض النفسية في ازدياد وكل بلد يتميز عن غيره بنوع المرض المسيطر فمثلا لبنان تميز بالاكتئاب الارتكاسي وذلك كردة فعل على الحروب والوضع المعيشي الصعب. فاسباب المشاكل والامراض النفسية متعددة، ابرزها الحروب وعدم التوازن الاقتصادي والتطرف في نمط العيش بالاضافة الى العوامل الوراثية والاصابات واثار الادوية ومن الجدير بالذكر ان الانفتاح على العالم له ايجابياته وسلبياته وهو يؤثر بشكل كبير على ازدياد المشاكل النفسية والعلائقية في المجتمعات خصوصا دول العالم الثالث.

    س : مامدى العلاقة بين الامراض العضوية والنفسية؟

    ج : العلاقة ما بينهما وطيدة جدا لدرجة يصعب الفصل وتحديد ايهما السابقة للاخرى، فالامراض النفسية تسبب اعراضا عضوية كالسرطان مثلا القرحة السكري او توهم المريض وتشنج العضلات والمفاصل الامراض القلبية والصدمات ايضا. الامراض العضوية تؤدي الى ضيق وتوتر واكتئاب نفسي بسبب الالام المزمنة٬ فالانسان كل متكامل غير مجزأ جسدا ونفسيا.

    س : ماهي التقنية الحديثة لمراقبة مخ الانسان في علاج الامراض العصبية والنفسية؟

    13413923_958958814225256_841467960_nج : تخطيط الدماغ الكهربائي ولكن بتقنيات متطورة عن طريق زرع شرائح الكترونية بالمخ وجهاز متصل بالكومبيوتر على شكل خوذة والعلاج يكون بواسطة الموجات المسجلة بواسطة القطب الكهربائي في الجمجمة وتساعد على علاج امراض الجهاز العصبي كاعادة بناء التفكير ومحو الذكريات السيئة .

    س : ماهي حقيقة معالجة الامراض النفسية بالموسيقى؟

    ج : انه نوع من الطب والعلاج النفسي ويركز على التاثير على الجهاز العصبي المركزي وتعديل الهرمونات كالدواء تماما لكن دون عوارض جانبية وله اسسه وقواعده الخاصة بكل مرض وحالة ومن خلال التحكم بنوع الموسيقى والذبذبات ونوع المشكلة او المرض ولكل شخص خصوصية في العلاج ويشمل جميع انواع العلاجات كالاسترخاء او التحفيز او التفريغ او حتى التخدير بدلا من البنج وفي الولادة ايضا .

    هذا العلاج بدأ بالتطور عالميا وبحاجة لكثير من البحوث كما اشتهر به قدامى علماء العرب والمسلمين مثل ابن سينا الفارابي الكندي واخوان الصفا وغيرهم .

    أهمية العلاج بالموسيقى انه آمن وسريع الفعالية وفعال جدا، كما أنه ليس آنيٌّ فقط إنما علاج لمدى الحياة. هناك عدة طرق للعلاج بالموسيقى . العلاج الفردي والعلاج الجماعي. العلاج بالاصغاء والعلاج الناشط ويتم اختيار الموسيقى بحسب الحالة. نجري في البداية اختبار الحساسية الموسيقية للتأكد من الأنواع المراد اعتمادها لكل حالة .

    جميع الأمراض العضوية يتم علاجها بالموسيقى أما من ناحية الشفاء التام أو التخلص من آثار المرض٬ مثلا تنظيم الضغط بالموسيقى٬ مقطوعات خاصة لوقت محدد بشكل متكرر٬ كبديل للدواء ، أو في التخدير ، أو في علاج التشنج العضلي وأوجاع المفاصل اليومية .

    أما في العلاج النفسي فنعمل على خفض التوتر، إلى ازالته٬ إلى التفريغ٬ إلى التخفيز، والاسترخاء ، بحسب كل حالة. إذن يتم علاج جميع الأمراض النفسية ،اكتئاب قلق اضطراب مابعد الصدمة توحد٬ إفراط حركي .

    أثبتت الموسيقى في علاج الإفراط الحركي أنها بديلٌ للدواء. هذا مؤخرا ومعي أنا٬ حيث عملت على ابتكار طريقة ثلاثية تم تسجيلها في وبكيبيديا. تعمل هذه الطريقة على ثلاث مراحل:

    التفريغ الاسترخاء التمرين ، وأعطت نتائج مذهلة ، وقد تم اختبارها لمدة سنتين متتاليتين .

    أيضا قمت بعلاج الاكتئاب 2006 إلى 2009

    وكانت الدكتوراة بالموضوع في فرنسا ،وقد عملت على جميع المشكلات النفسية ، وبعضٍ من الطبية ، كالضغط ، والسرطان من ناحية الدعم النفسي ، والكلى ، من حيث تخفيف التوتر الذي يؤدي إلى تسمم الكلى ، العمل على تعديل الهرمونات وتحسين الصحة النفسية والبدنية ، حتى في المشكلات العلائقية في البيت والعمل ، نعتمد العلاج بالموسيقى، من تخفيف ضغط وتوتر إلى جلسات جماعية وثنائية. انه علاج رائع وفعال وسريع.

    س : هل مرت بكم حالات معينة وقفتم عندها؟

    ج : بالطبع ، فتعقد المعطيات تسبب تعقدا في الحالات وفي توصيفها خصوصا على مستوى التشخيص الطبي الاميركي فهناك صعوبة ودقة بالغة في التمييز مابين المرض والشخصية كنمط لان علينا دراسة تاريخ الشخصية وماعليها الان للتمييز بين ماهو عرضي وماهو مزمن وماهو في نمط الشخصية واحيانا نجد اخطاء جمة في العلاج نتيجة التشخيص المتسرع او الخاطئ.

    والمعالج النفسي عمله اعقد من الطبيب النفسي لانه سياخذ بعين الاعتبار الملف النفسي السابق والتشخيص ويبني عليه فكرة العلاج وهناك ايضا عوارض تاتي من الادوية وعليه فهمها والتعامل معها في حال كان الشخص يتعالج دوائيا حتى لو كان مرضا جسديا وليس نفسيا وذلك لايجاد الطريقة الملائمة في العلاج.

    س : لو اردنا التعرف على اكثر شرائح المجتمع التي تتعرض لمثل هذه الحالات النفسية وتقومون بارشادها وتوجيهها . هل هي فئة الشباب ام الكبار ، رجال ام نساء ؟

    ج : بسبب الوعي والانفتاح ، بدات المدارس والمؤسسات التربوية تهتم للمسالة لذلك نجد الشريحة الاكبر هي من الاطفال والمراهقين .يليهم النساء كون المراة تعترف بالمشكلة وتريد حلا وهي تعاني من الضغوطات اكثر من الرجل بسبب تعددية مهامها ومسؤولياتها ، اما الرجال فهم الفئة الاقل ترددا بسبب العوامل الاجتماعية وصلابة تفكير الرجل بشكل عام وربما اسقاط مشاكلهم على المراة طبعا ليس كل الرجال انما هذا ملاحظ عياديا وليس بسبب خلوهم من المشاكل او الامراض وفي الحقيقة ان هناك امراض نفسية منتشرة عند الذكور اكثر من الاناث بكثير مثل البارانويا ام النساء فعندهن الهيستيريا اكثر وطبعا ليس معظم الرجال وليس معظم النساء انما نتكلم عن النسب المئوية .

    البارانويا (جنون العظمة ) الهيستيريا (hysteria)

    نصيحتي للجميع بالتوجه الى صاحب الاختصاص من خلال استشارة النفساني اولا والانتباه والسؤال الدائم عن الفرق بين طبيب الاعصاب لانه لاعلاقة له بالشق النفسي وبين الطبيب النفسي الذي يصف الدواء وبين المعالج النفسي الذي يعالج بطرق مختلفة معروفة في العالم باجمعه فالمشكلة العلائقية بحاجة لمعالج نفسي في الاساس.

    س : في نظركم ماهي الصفات التي يتصف بها المرشد النفسي ؟ وهل هناك اشخاص توصون بهم في هذا المجال من اجل الاستفادة ؟ او كتب تنصحون بها؟

    ج : المرشد والاستشاري النفسي يجب ان يتمتع بالانفتاح ، والثقافة العالية والحيادية والموضوعية . اوصي بحسب الاختصاص فالامراض الذهانية التي تحتوي الهلوسات من بصرية وسمعية ولمسية وتذوق وشميّة٬ اي واحدة منها٬ او وجود هذيانات سواء اضطهاد ام عظمة أو وجود ثنائي القطب٬ اكتئاب شديد مع فترات اهتياج او اهتياج فقط وعوارض هيستيريا كل ذلك مع الادمان ايضا٬ بحاجة الى طبيب نفسي وادوية وربما استشفاء. اما حالات الضيق النفسي والسترس والاكتئاب او التوتر والوسوسة وغيرها، نجدها عند الاشخاص اللذين يعملون بالرغم من وجودها ولكنها تضايقهم وتؤثر على انتاجيتهم بشكل ما عليهم التوجه الى المعالج النفسي وربما كان بعضهم بحاجة الى تعاون الطبيب النفسي والمعالج النفسي .وفي لبنان تتوفر جميع الاختصاصات .

    بالنسبة للكتب العلمية النفسية لا أنصح بها لغير المتخصصين لانها تحتوي مصطلحات خاصة بعلم النفس ليست مفهومة للعامة انما هناك منشورات مبسطة تطلبونها من المراكز المتخصصة ومن الصيدليات ممكن ان تجدوا كتبا اجنبية علمية مترجمة ومفيدة ايضا. وكذلك المقالات العلمية المنشورة على مواقع متخصصة او مثلا في جريدة الجمهورية حيث يكتب الزميل الدكتور انطوان الشرتوني في امور متعددة ويجري المقابلات مع المتخصصين بطريقة سلسلة ومفهومة للجميع .

    كما تجدون صفحاتي المتخصصة على فايس بوك .

    س : هل تواجهكم مشكلات مع ذوي المرضى كتخليهم عن المريض او عدم تعاونهم مع المستشفى ؟

    ج : طبعا ، هناك الكثير منهم للاسف وهذا مايعيق العلاج ومنهم من يتركون مرضاهم دون عودة لهم نهائيا .

    س : كم هو العدد التقريبي للحالات التي تصلكم سنويا ؟ وما أكثر الامراض شيوعا لديكم ؟

    ج : هناك اعداد كبيرة موزعة على جميع الاطباء النفسيين والمعالجين لكن هناك فرق بين الذهاني والعصابي . الذهانيون هم الاقل اي من يستوجب دخوله المستشفى . بينما العصاب منتشر اكثر وهو موجود بين اغلب الناس بسبب الضغوطات الحياتية . اغلب الحالات : مشكلات زوجية ، اكتئاب ارتكاسي توتر، وعند الاطفال مشكلات التعلم والافراط الحركي (hyperactivité)، وفي الذهان يكثر فصام العظام ( schizoparanoiide) وثنائي القطب (bipolaire) .

    س : ماهي كلمتك الاخيرة ؟

    ج : شكرا لكم لاستضافتي واتامل بان اكون قد اجبت بشكل واف على اسئلتكم الموضوعية والمهمة واهلا وسهلا بكم .

    مقالات ذات صله

    الرد

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *