الثلاثاء 16 أكتوبر, 2018

    الفن رسالة إنسانية وإجتماعية

    12
    views

    الفنانة التشكيلية ريما فروخ لمنبر حواس:

    الفن رسالة إنسانية وإجتماعية

    من حقّ الفنان أن يكون حراً شرط أن لا ينسى إنتماءَه

    حاورها محمد رضا عمروamro-1

    13349010_956456404475497_1875479854_nريما فروخ فنانة تشكيلية شابة ومتميزة ، لها بصمة ذات أسلوبٍ مختلف عن الآخرين ، تتطلع دائما للإتيان بكل ما هو جديد ، شقَّت طريقها نحو الفن بكل عزيمة وإصرار ، تعبّر من خلال لوحاتها عن جمال مشاعرها ، تحاول أن تنثرَ فنَّها بين أرجاء مجتمعها ليشعر بكمّ السعادة التي بداخلها ، الريشة هي قلمها لتؤكد من خلالها براعة السرد في اللوحة . إن حاورتَها تجدُها فنانةً مثقفة صافيةَ الذهن ، متوقدةَ المشاعر ، تمتلكُ رؤيةً واسعة لتعبّر عن قناعاتها. تعتبر الفن التشكيلي رسالةًإنسانية وإجتماعية ، مشددةً على أنه من حق الفنان أن يكون حرا في التعبير عن لوحته ، لكن عليه أن لا ينسى إنتماءَه .

    منبر حواس التقى الفنانة التشكيلية ريما فروخ وكان لنا معها هذا الحوار :

    س : كيف تعرّفين القرّاء عنك أي عن الفنانة التشكيلية ريما فروخ ؟

    ج : ريما فروخ إبنة مدينة بيروت ، عاشت وترعرت فيها ضمن بيئة متواضعة ، ونالت تعليمها في مدارسها ، متأهلة ولديها 4 اولاد .

    س :كيف جاءت ريما فروخ إلى عالم الفن التشكيلي، وما الذي استهواك في هذا الفن ؟

    ج : لم يأتِ الفن التشكيلي لعندي ، بلّ ذهبت إليه بنفسي. كانت البداية خلال تعليم ابنتي الرسمَ إستعدادا لدخولها المدرسة ، حينها شعرت بريشتي ترسم اشكالا جميلة ، وكانت فرحة عائلتي بما أرسمه ، حافزا لتشجيعي على مواصلة الرسم ، الى أن حولت جدران المنزل الى لوحات مختلفة .

    13342364_956456574475480_594736683_nس : الى أي مدرسة فنية تنتمين الى الواقعية او التجريدية ؟

    ج : لا أنتمي الى أي من المدرستين ، علاقتي مع الفن تنطلق من مفاهيمي الخاصة في التعاطي مع الألوان ، لأن الفكرة تنطلق من خلال رؤيتي لما يدور في ذهني من مشاهد أحاول تجسيدها تلقائياًبريشتي ، فتأتي اللوحة لتترجم حقيقة ما أريد التعبيرّ عنه .

    س : من يرسم اللوحة ، هل هي ترسم نفسها ، أم الكامن في أعماقك كفنانة أو الموهبة ؟

    ج : الروح هي التي ترسم ، ولا شك أن للموهبة والقدرة على تنسيق الألوان الدور الأكبر في إبراز جمالية اللوحة .

    س : ما الشيء الذي يتحرك بداخلك لتبدعي في رسم لوحتك ؟

    ج : هناك عوامل كثيرة ومتعددة ، وخصوصاً مزاجي ، بحيث أرسم ما بداخلي وكأني أكتب مشاعري وأحاسيسي ، وعند الإنتهاء من لوحتي أشعر وكأن الخلاص يناديني .

    س : في أي الأوقات ترسمين ؟

    ج : أرسم عندما يكون في جعبتي الكثير من الكلام ، فلوحتي هي الصديقة الوحيدة التي أبوح لها بكل ما بداخلي .

    س : هل هناك موضوع محدد يدفعك للرسم ؟

    ج : الرسم بالنسبة لي هو رسالة إنسانية وإجتماعية ، أحاول من خلالها معالجة مشاكلنا التي نعاني منها في حياتنا الواقعية .

    س : ماذا قدمت الفنانة ريما فروخ للفن التشكيلي ؟

    ج : الفن التشكيلي عالم واسع ، لا يمكن للفنان أن يقدم أكثر من أفكاره ورؤيته في تغيير الواقع ، فالفن وكما قلت هو رسالة تحتاج دوما للمواكبة ، وهي استمرار لكلّ فكر هادف ، واللوحة إن لم تحمل المعنى الحقيقي لفكر الفنان ، فهي لا تعدو عن مجرد لوحة جميلة أو قطعة فنية متناسقة بالألوان .

    س : هل لدى ريما فروخ لوحة معينة لها خصوصية عندها أو تحتفظ بها فقط لنفسها؟

    ج : في الحقيقة أنجذب الى كل لوحاتي ، لأن لكل منها خصوصيتها عندي ، وهي بالنسبة لي كالجوهرة التي أتباهى بها ، والجواهر أنواع تختلف برمزيتها ودلالاتها الحسيّة والمعنوية.

    13382263_956456617808809_687246115_nس : ما هو الشعور الذي ينتابك عند شراء متذوق للفن إحدى لوحاتك ؟

    ج : في الواقع عندما أرسم ، لا يكون الهدف تجاري ، وأنما حباً بولادة فكرتي بلوحة والشعور برغبتي في إظهار موهبتي الفنية . أما موضوع بيع اللوحة ، فمن الطبيعي أن أكون فرحة لأن هناك من أختار شراء لوحتي ، ولكن يبقى عندي الأهم أن أعرف سبب أختياره للوحة معينة دون غيرها من بين كل اللوحات المعروضة ، والأكثر أهمية هل استطاع أن يقرأ لوحتي .

    س : هناك الكثير من المعارض التي شاركتِ بها ، أي من المعارض ترك أثره عندك ؟

    ج : كل معرضٍ وله أثره الأيجابي والسلبي ، خصوصاً أن معظم لوحاتي لا أكرر عرضها في المعارض ، وذلك لأن لكل معرض مناسبته ، فيكون اختياري للوحات تتلائم والمناسبة ، وأحيانا أرسم لوحاتي خصيصاً للمعرض الذي سأشارك فيه .

    س : هل تذكرين أول معرض شاركت به ؟

    ج : أول معرض شاركت به كان عام 2013 بدعوة من جمعية إبداع ، وقد ترك عندي ذكريات جميلة ، ولا أنكر أن ما لاقيته من تشجيع كان الحافز لمشاركتي ببقية المعارض .

    س : هل تشعرين كرسامة أنك حرة في التعبير عن لوحاتك كأي فنان غربي ؟

    ج : الفنان حر في أن يعبّر عن لوحته بالطريقة التي تناسبه ، ولكن على الفنان أن لا ينسى انتماءَه لمجتمعه وما يحمله هذا المجتمع من عادات وتقاليد تفرض عليه إلى حدّ ما التقيُّد بها، لأن حريته تمثلها لوحته التي تعكس فكره وتربيته .

    س : هل تعتقد الفنانة ريما فروخ أن المرأة نالت حريتها وحقوقها ؟

    ج : أكيد المرأة نالت حريتها، وأصبحت فاعلة في المجتمع. ولكن الحرية غير الحقوق، وعلى المرأة أن تثابر في عملها حتى تنال كامل حقوقها التي شرَّعها الله، كما عليها أن تدرك أيضا أن حريتها يجب أن تكون مسؤولة تجاه ما يتوجب عليها من التزامات وواجبات تجاه عائلتها وأولادها ، والحرية من وجهة نظري تكون مرتبطة دوما بصدق الإنسان مع نفسه .

    س : هل تؤمنين بظاهرة الحب عن طريق وسائل التواصل الإجتماعي ؟

    ج : أكيد أرفض هذه الفكرة ، لأن وسائل التواصل الإجتماعي هي للعلاقات العامة وليس الخاصة ، ولا سيما أن الكثير ممن نجدهم خلف الشاشات هم أشخاص غير حقيقتهم ، وما تظهره منشوراتهم ليس بالضرورة أن تكون إنعكاسا لأفكارهم ، لهذا لا أحبذ اطلاقا هذا النوع من العلاقات .

    س : ما هي الكلمة الأخيرة لمنبر حواس ؟

    ج : لا يوجد كلمة أخيرة لمنبر حواس ، فلحواس كلّ المحبة والتقدير و لكلّ عضوٍ من أعضاء الجمعية.

    حواس دوماً هي البداية ومعها سنكمل المسيرة حتى نصل الى غدٍ أفضل بإذن الله.

    مقالات ذات صله

    الرد

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *