الثلاثاء 10 أكتوبر, 2017

    الصـابـرة

    الصـابـرة

    لطيفة الحاج قديح

    latifa-1

    المقطوعة التي قالتها الأستاذة لطيفة الحاج قديم يوم تكريمها في أمسية “ليل وحكي” بمناسبة عيد المرأة. وهو نص شعري عبارة عن قصة قصيرة من مجموعة قصصية مغدّة للنشر بعنوان: “مذكرات الزوجة الأولى” …

    عَيْنَاهُ باردتان

    تدوران في الفراغ

    جَسَدُهُ أَجْوَفُ

    كصَدَفَةٍ على شاطئٍ مهجورْ

    يداهُ ممدودتان، تحضُنان الخَوَاء

    كلماتُه جَوفاءْ

    تتناثر

    ثم، ترتدُّ إليَّ

    خاويةً بَلهَاءْ..

    **

    أشلائِيَ المُبَعثَرة لمَمَمتُها

    خلعْتُ آهاتي، وأشعلتُها

    فانْسَكَبتْ في رحابِ العمرِ

    أيقونةً بيضاءْ..

    **

    نهضَ بلا صباحِ الخير..

    داسَ على كَرمِي ومضى..!

    لحِقَتْهُ عيناي تُنَادِيهْ

    روحِي عَطْشى تتوقُ إليهْ..

    **

    لو يَدُه احتضَنَتْ يَدِي

    لو شفَتَاه لثَمَتَا ثَغْرِي

    لو قالَ أُحبُّكِ

    لنَبَتَ لي جنَاحان

    وُحلّقتُ في الفضاء.

    **

    بالأمسِ سمعْتُها …

    كنْتُ خائفةً، حائرةً..

    ٱلتَفَتُّ فإذا به يُنَادِي:

    “تعالي يا امرأة، تعالي

    عندي فَاكِهَةُ الَجَّنةِ

    عندي الخوابيُّ

    والدواليُّ والمعِصَرَة..”.

    **

    غَمَزَ لي

    تركَ عنوانَه،

    وابتسامَتَهُ، وانسحب

    **

    فتَحْتُ خِزَانَةَ الظنون

    لأمسحَ غُبَارَ التّعب

    وأرْتَدِي أريجَ اللَّهَبْ

    خاطَبَتْنِي نفسي عاتِبَة:

    “حاذري يا امرأة

    إنّه أبليسُ

    وأنتِ الصَّابِرَة..!”.

     

    مقالات ذات صله

    الرد

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *