الإثنين 21 أغسطس, 2017

    وداعاً أيها الحب

    وداعاً أيها الحب

    بهيجة العباسي

    300_beachالأيام مرّت و السنين عدت، والقلب يخفق لقلبٍ لا يوجد، يرسم على الورق سفينة العشق لتبحر في مياه الوهم وتعانق سراب الحب.

    سراب جعل الشوك وردة، والظلام نورا، و الاغتراب أنساً، والأوراق كتابا، والانتظار لقاءاً.

    سلكت درب اهتمامك حتى ألقاك يوماً في زاوية التقاطع، وإذا هذه الزوايا قاطعة للأمل.

    لبست ثوب الصبر والمناجاة حتى يكون قلبك لي، فما عرفت إلاّ الجفاء والعذر والقهر.

    أبكتني قراءة فنجاني الأسود، حين جعل الوهم واقعاً مريراً يملأ الفنجان علقما …

    إلى متى أنحني خذلاناً لهذا الحب الآحادي المؤلم ؟

    اليوم أقول له ؛ وداعاً دون أن أتجرع منه استعطافاً. لا أنكر أني عشت أنساً معه، لكن شربت من كأس الواقعية بعداً ونسيانا، فقلبي الآن مل سجن سراب حبك وعنادك، إنه ينتفض من سباته، ويفك سلاسل الوفاء، ويسد دين العهد فراقا.

    جعلتني أيها الحب أسيرة أعتصر من وحدتي حلماً.

    عشت كالأمَة، ملبية لفراغ مليء بحروف العشق، بطلها الانتظار وطيوراً من جماد تكتب رسائل حبي لك، وتتركني مكلومة ألوم الحظ والقدر.

     لقد بلغ السيل الزُّبى وكفاني ما ذقته من حطم .

    مقالات ذات صله

    الرد

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *