الثلاثاء 20 نوفمبر, 2018

    كن مستفزاً

    19
    views

    كن مستفزاً

    حليمة بريهوم ـ الجزائر

    halima

    أراه خلسة

    لا ينتبه لي.

    أسمع همسه

    لا يكترث بي.

    أسكنه.. ولا يراني.

    أنتظره.. ولا يبالي.

    أداعبه.. فلا يلتفت لي.

    نفد صبري..

    ثار جنوني.. أواه كم أعاني.

    أعانق السحاب..

    أخاطب النسيم..

    أراقص الأمطار.

    أعياني، أوجعني، أنهكني..!!

    ***

    ما بالي مع  الأوهام؟

    هل أعلن إستسلامي ؟ أم أرحله بعيداً؟

    قد حان وقت القرار

    إذ لا فرار..!!

    سأ هجر المكان وأغمض عيوني

    سأغلق نوافذي..

    ساتركه يكتب، يسأل، يجيب..

    يترعُ مر فنجاني.

    يجامل، يغازل، يضع من يشاء مكاني.

    موتي أو حياتي لا يعني له شيئاً كما هو لي وأمامي..

    يا إلهي!!

    قد صار مني: فراشي، لباسي، سكني، صندوق مجوهراتي!!                    

    آه.. آه..

    محبطة أنا والأسى  يطحنني.. يكاد يقتلني!!

    يا الله !!

    كل المنافذ لا تودي حيث يلقاني..

    أصوات الشياطين تناديني..

    بعنادٍ !!

    هكذا !!

    لن أستجيب..

    محصّنة أنا بالذكر والقداسة..

    ***

    لا تزال ذبذبات من صوته في سمعي تؤذيني، تؤرّقني!!

    تذكرني،

    تقصفني،

    تأخذ من صبري ومني.. ومن شجوني.

    يامن لبِسْتَني.. لا تكشف عني غطائي،

    فقط أريدك أن تراني..

    أراود النسيان فيهزأ بي.. يلقيني في دوامة الذكرى..

    يا…….. أنت.. أنا غير قادرة على مقاومتك..

    ها أنا أعود لأنبش ما بقي من أشيائي..

    يا لبؤسي وقد تربعت على عرش مشاعري.. أتراك اكتفيت بقولِ سنبقى خلاناً ؟!!

    اسمعني، وقد أعياني انتظاري.. عندما افتح باب في جنّتي لا تتأخر، وارتمي في أحضاني..

    وحدك من ملأ في حياتي فراغاً.. وأفلّ من أعماقي قيوداً.. فحررني..

    هكذا.. بكل بساطة.. لن اتنازل.

    أنت من…… أح ي ا ن ي!!

    عُد..

    عُد..

    كن مستفزاً دائماً كما فعلت مع الأنثى بكياني.

    كن مُحفّزاً.. تُخرج أجمل ما فيَّ من المعاني..

    كن فيّ ذاك الأصفهاني..

    كن عازف اللحن الذي يربك كما “ياني”(1)..

    اكتب حرفاً.. ارسمني قصيدة من رجع “قباني”..

    لا أطلب منك ما يشغلني.. لكن إعلم أنك تُهجس في على بالي..

    (اللهم لا تنساني واطلب في الغيب من عافاك يتولاني)..

    لا أحب أن يكون من والفتُه، نفسُه من عاداني..

    الاهتمام بي بسيط ،

    لا يحتاج إلى إعجاز ولا وحي قرآن..

    ربما، راق لك ما آل إليه حالي ولم يكن بحسبان..

    فإن كانت هذه نهايتي، فإليك الجواب قبل سؤالي:

    قبلت التحدي وإن أنهك حتى عظامي..

    إن كنتُ قتلتُك بحروفي، فاستعد لموت ثان..

    إن قلبي لا يُستفز بحرفٍ، إنما بتحريك وجدان.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    “ياني” هو (Yanni Chrysomallis) عازف يوناني شهير.

    مقالات ذات صله

    1 تعليقات

    1. فتحية ديما

      جميل جدا…
      معاني وكلمات قوية …تشعرني بالأسى…
      مستفز جدا لا اقبل تحديه…
      افضل الاستلام والرحيل…
      تحياتي الحارة سيدتي حليمة بريهوم

      الرد

    الرد

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *