الثلاثاء 25 سبتمبر, 2018

    مبدعون جدداً

    5
    views

    مبدعون جدداً.. نحن بحاجة إليهم

    علي .أ. دهيني

    12346588_913770812037763_6678742242830739030_nحين زرت أمس معرض بيروت للكتاب لمشاركة الصديق الفنان والمخرج المسرحي والإذاعي الأستاذ يوسف رقة توقيع إصداره الجديد وهو مسرحية بعنوان “أحلام يومية”، فكرت أن أكتب هذا الصباح عن معارض الكتب، في لبنان أو في الدول العربية، هذه المعارض المتلاحقة التي لم يعد من بُد أمام الناشرين إلاّ أن يحمّلوا البواخر كتبهم باتجاه هذه المعارض (الشحن بالبحر للكتب سببه أن بعض الحدود العربية ممنوع أن تمر فيها هذه الكتب براً لأن الرقابة منعتها من العرض في دولها) (!!!!) وعرض منشوراتهم ضمن حيّزات تقدم لهم بمقابل مادي من إدارة المعارض (ناهيك أن غالبية العناوين والإصدارات يتفاجأ الناشرون بأنها محجوزة لأن الرقيب منعها من الظهور في المعرض).. كما أنه من المفيد أن المؤلفين وجدوا في هذه المعارض فرصة لهم للتواصل مع قرائهم من خلال إقامة حفلات تواقيع لمؤلفاتهم الجديدة.

    المهم..

    عدلت عن الكتابة في هذا الموضوع لأنوه ببعض سطور عن أقلام إبداعية جديدة بدأت تبرز على مساحة صفحات التواصل الاجتماعي، وقد لفتني أن بعضها يستحق أن يكون في مراتب الكتّاب المبدعين في المجالات الإبداعية المتنوعة، إلاّ أن خشية عدم تقبّل مادتهم من قيل المتابعين لهم بالجدية، ومناقشتهم الموضوعية في ما يكتبون، جعلتهم وجلين من طرق أبواب صفحات ثقافية محترفة، والمبادرة لتقديم مادتهم إليها لنشرها.

    من هؤلاء ممن تيسر لي التواصل معهم والاطلاع على كتاباتهم، فوجدت أن ما يكتبونه لا يقل أهمية في موضوعه أو أسلوب تقديمه، عما يكتبه من تمرسوا أو امتهنوا الكتابة المحترفة، بل إن بعضهم أو بعضهنّ، قادر على أن يبدع بلون حداثي جميل صدر بعفويته ـ ربما ـ فيقدم لنا مادة أدبية قادرة على التأثير في المتلقي، بل في أخذ تفكيره ببراعة في العيش لحظات مع ما يقرأ بمتعة وشوق.

    ولا أمتنع عن ذكر البعض ممن بدأت أقدم منشوراتهم في موقع مجلة “مدارك ثقافية” ـ الالكترونية ـ أمثال علا الصفدي من سورية، أو حليمة بريهوم من الجزائر التي فوجئت بأن كتاباتها غنية بأهم مطلبات عنصر الكتابة في القصة القصيرة بخاصة، أكان لجهة خلق الموضوع ومعالجته أو أسلوب السرد وتقديمه (في القصة القصيرة) أو محمد الجبوري و نور طلال نصرة من سورية (في القصيدة) وغيرهم كثير لا مجال لذكرهم الآن، ممن تواصلو مع الموقع.

    غايتي من هذه العجالة أن أقول إننا أمام جيل جديد من المبدعين علينا أن نحرص على تشجيعهم ومد يد العون لهم ليخرجوا من رهبتهم أو يعزموا، بدل ترددهم، ويسعوا إلى تحصيل ما فاتهم من إمكانات مطلوبة فنياً لإغناء كتاباتهم، فنحن بحاجة فعلاً إلى جيل جديد. وعلى النقاد الذين هم حراس الثقافة الأول، أن يبحثوا عنهم في طيات الصفحات ويقدمونهم كما يجب: توجيها أو تقييما..

    مقالات ذات صله

    الرد

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *