الأربعاء 11 أكتوبر, 2017

    انتظار

    انتظار

    علا الصفدي

    entezar

    قالت: السماء تمطر

    ضحك وامتدت راحته ليغرز أصابعه في شعرها الحرير كانت امرأة جميلة وجهها فرح ﻻحدود له،

    ﻻمس براحته بطنها وضحك بصوت عال..

    قالت: سأنجب لك ولدا.ً

    شدها وألقى برأسه على صدرها. نادى شعره الأسود الفاحم أصابعها ..

    قالت: لقد شِبْتَ. وانحنت وداعبت بشفتيها النضرتين جبينه الملتهب. سأنجب لك غابة من الأوﻻد، سأبني وطنا يشبهك ..

    وظل الرجل يصلي في عينيها .

    كان المطر خارج المنزل يزداد هطولاً، والرعد يضيء الليل، فتلتقط النجوم صورها للعاشقَين الزوجين .

    بتلك اللحظة تحولت المرأة إلى قارورة عطر مفتوحة، في حين أخذ الرجل يشمّها، وألقى بنفسه فيها.

    وفجأة سمع الزوجان طرقاً عنيفاً على الباب..

    قالت: من؟ الليل متأخر.!!

    ردَّ صوتٌ قاسي النبرات: أفتحي.

    فإذ برجال وقد رفعوا ياقات معاطفهم حول أعناقهم. ولمحت المرأة في عيونهم ذلك الجبل عندما ينهار .

    قال أحدهم: تفضل معنا.. ونظر إلى المرأة وقال سنسأله بضعة أسئلة ويعود.

    كان صوت الرعد قد توقف، كذلك كف المطر عن الهطول، ومضى معهم وأغلق الباب بشدة.

    عادت المرأة على مقعدها ترتجف وظلت نظراتها عالقة في الباب إلى أن تعبت. فأغفت في مكانها .

    انتظرت المرأة طويلاً..

    أنجبت…. وظلت تنتظر..

    وصار للولد شعر فاحم السواد. وظلت تنتظر وتحدق في كل الأبواب..

    مقالات ذات صله

    الرد

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *