السبت 9 ديسمبر, 2017

    حينَ أتلذذُ برائحةِ صوتكِ

    حينَ أتلذذُ برائحةِ صوتكِ.. لسانكِ يرسمُ وجهي

    كريم عبدالله*

    bb1-1

     خلفَ حاجبكِ المفروكَ بالزعترِ البريّ تحتشدُ خيولي ..

    تركتْ أعنّتها في شعركِ المسترسلِ بعيداً هاربةً ..

    أجراسُ أقراطكِ هيّجتْ طيوري في تلولِ الصدرِ

    ***

    كؤوسٌ على مائدةِ الشفتينِ نازفةً بمواعيدِ اللقاء ..

    هتافٌ يتناهى عبرَ أخاديدِ فناراتٍ مهجورةٍ ..

    عشعشَتْ على عباءةِ الوهمِ نذورسنواتي المجدبة

    ***

    خائفةٌ ساريةُ شموعكِ أنْ تنزلَ

    ***

    لهفةُ الشوقِ قدْ تُغرقُ بقايا أقمارنا  ..

    تلمّعينَ الأبوابَ وتغزلينَ وجهي بحضنِ الأمنيات

    ***

    الدفوفُ التي أيقضتها فاكهةٌ في منابعِ خمرتكِ ..

    عتّقتْ رغباتُ الأنامل حينَ تهذي في دوائركِ ..

    تتريثُ كنوزكِ المتدلية في بئرِ إشتياقي شهوةً جامحة

    ***

     

    ذكرياتكِ الخضراء تنمو في مخيلتي ..

    أتلذذُ برائحةِ صوتكِ في اوراقي الرطبة ..

    تعرجينَ دائماً في ليلي تحتطبينَ الخطوات …

    تحتَ ملابسِ الخجلِ ترتجُّ ايام المرح ..

    يشخرُ هذا الطريقَ يبحثُ عنْ أقدامِ الضجر ..

    لكنَّ مفاصلَ البراعمِ تتنوّرُ بأحلامِ الليمون …

    لسانكِ يرسمُ وجهي فاغني على تضاريسِ أوهامي ..

    فراشاتكِ تهاجرُ كلَّ ليلةٍ تبيتُ في باحةِ عشقي ..

    تحومينَ حولَ قناديلي شذىً يفوحُ ينتعشُ في لوحاتي

    ***

    العتمةُ المكابرة في أنهاركِ تهزُّ أهدابَ الغيومِ الجامحة …

    نبيذكِ مطراً يتساقطُ يتشظّى بأعماقِ رموزي ..

    فكلَّ طفولتي كانتْ رهناً لأيامكِ القادمة

    ***

    المباهجُ في العيونِ تشعُّ بشراهةٍ ..

    البُرَكُ المملؤةِ نشّفها طوفان الظمأ ..

    وأنتِ تنثرينَ البذورَ في أخاديدي تمطرُ الحسرات

    ***

    في عطركِ أعودُ ثملاً أتبخترُ أُغلقُ سراديبَ غربتي ..

    مفاتيحُ المنافي مفقودةٌ في ساعاتِ يومكِ ..

    فالربيع للآنَ تُثيرهُ رائحةُ أنثى تكنسُ الذاكرة

    ــــــــــــــــــــــــــــــ 

    العراق ـ بغداد

    مقالات ذات صله

    الرد

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *