السبت 24 يونيو, 2017

    ريكسي

    ريكسي

    علا صفدي

    ola-1

    11921677_1137048972991483_7880820736886219182_nريكسي الكلب. صغير الحجم، انتصب من حضن سيدته، قبل أن تعدل له ربطة عنقه. فخارج السور يقف كلب ضخم يلوّح بذيله، ويبتسم بقدر ما تستطيع الكلاب الإبتسام .

    ـ ريكسي! أعد قطعة الحلوى لمكانها واعتذر .

    ريكسي تمسك بقطعة الحلوى بين أسنانه، بحذر، وركض إلى الكلب الكبير وأعاد إليه القطعة المخطوفة، نبح نباحاً خفيفاً كأنه يقول: إليك.. خذها.

    انتصب الكلب الكبير ونخر إلى قطعة الحلوى أوﻻً. تصور أن الكلب الصغير منحه وجبته ليمضغها. فأخذ يحفر تحت قضبان السور ليرد الجميل. ودوى صوت رصاص قوي .

    إنه عديم الذوق! فقد وسخ فراء ريكسي المسكين من أجل تنفيذ حماقاته، ريكسي المتمرد، فلتبقى مع العربجي بالبستان، فأنت منفيٌ من الحديقة وﻻ تستحق ربطة العنق.

    ريكسي لم يمت تحت حر الشمس وقذف أحذية أوﻻد الخدم. بل كان ينتصب على طول قامته كلّما سمع صوت الباخرة من بعيد.

    قفز مرة أخرى إلى العربة وإلى خارج السور، ابتعد ورمى بنفسه إلى الطريق. وقبل أن يرفع رأسه، كلاب ضخمة شاردة ترنو إليه بغدر. العربة ما زالت قريبة وصوت الباخرة يبتعد. إنهالت عليه الكلاب بكل قسوة، استطاع ريكسي أن يجر نفسه إلى الميناء، وقبل أن يغمض عينيه رأى سلحفاة ضخمة تخونها أقدامها، فأبصرها الطريق من جديد. وأغمض عينيه، فإذ بالسلحفاة تحمله وتصعد به الباخرة.

    ابتسم ريكسي بقدر ما تستطيع الكلاب الإبتسام.

    مقالات ذات صله

    الرد

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *