الثلاثاء 10 أكتوبر, 2017

    لكنها الريح..

    لكنها الريح..

    علي نسر

    ali-1

     

    Untitledطفلٌ يسرّحُ في الأمواج لعبَتَهُ

    في كفّهِ ملتقى الكثبانِ بالزّبدِ

    يحكي ورزمة وحلٍ حول ضحكتهِ

    يسائلُ اللهَ عن طورٍ وعن بلدِ

    أجابه الوحي من خلف الشراع ردىً

    كأنّما ضاقتِ الأيّامُ بالولدِ

    طفلٌ وينسجُ بالأوراق أحصنةً

    فأسرج القلبَ عطشانًا ولم يَرِدِ

    كأنّ ذا النون، جوف الحوت يلفظُهُ

    حبلُ الغريق استحال اليومَ من مسدِ

    طفلٌ يعرّي وجوهَ الناس من صدإٍ

    تكلّس الفكر في الأزمان والمُددِ

    مدّ الرّضيعُ وريدَ الذّبحِ ينشلُهُ

    من بئر عربٍ ومن همٍّ ومن كمدِ

    لكنّها الرّيحُ قد جنّت بمركبِهِ

    لم تمهلِ النظرةَ الحيرى فلم يجِدِ

    غيرَ الذهولِ وغيرَ الأمِّ حانيةً

    على حدا الموجِ كي يغفو إلى الأبدِ

    في صدره حربةُ الأديانِ أنزعُها

    كي أرسمَ الآهَ للأوطانِ فوق يدي

    غمّازتان مرايا الله عكّرها

    ملحُ الزمانِ، وصوتُ العيد إن يعُدِ

    يلقَ السوادَ يلفّ الفجرَ في وطنٍ

    حدودُهُ الشّوكُ موشومًا على جسدي.

    مقالات ذات صله

    الرد

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *