الأربعاء 25 أبريل, 2018

    1
    views

    غرانيقُ الذَّهبِ…ودمعٌ أرق

    ناهدة الحلبي 

    11904688_740119172782597_5820261195426815834_n

    لَنْ أَعْتَلِي بِهَواهُ المَجْدَ والقِبَبا

    فَهَلْ لِلَيْثٍ زَئِيرٌ كُلَّما وَثَبا؟

    وَمَنْ يَخُطُّ بِغَيْرِ الشّعرِ دَمْعَتَهُ!

    مَا كُلُّ حَرْفٍ قَرَأْناهُ إِذا كُتِبا

    يَرودُ عُمْقَ بِحارٍ إِنْ بِها دُرَرٌ

    ولِلغَرانيقِ لَوْنٌ يُشبِهُ الذَهَبا

    حتَّى المَباهِجُ لوْ سِيقَتْ بِزَغْرَدَةٍ

    أمْ كانَ فيها لُحونٌ تَنْتَشِي طَرَبا

    عَتَقْتُ نَفْسِي وَذِي روحي فَشاهِدَةٌ

    أَنّي شَقيتُ وهذا القَلبُ قَدْ تَعِبا

    فَالظُّلْمُ شيمَتُهُ قَلَّتْ نَظائِرُهُ

    قَدْ يَسْتَقيمُ حَديدٌ إِنْ بِهِ ضُرِبا

    واللَّيْلُ يُغْبِطُهُ ما نامَ في قَمَرٍ

    فالشَّمسُ إِنْ غرُبَتْ كالبَدْرِ إن حُجِبا

    والعَيْنُ إِنْ حَسَدتْ تَقْتاتُ مِنْ جَسَدٍ

    كَما القَذى رَهَجٌ في العينِ ما انتَحَبا

    هَذي حِكايَتُنا مُذْ بِتُّ لمْ أَرَهُ

    إنَّ المُقامَ بِقَلبٍ لا يَفِي طَلَبا

    تَرَقرَقَتْ عَبَراتٌ، والخُدودُ عَصَتْ

    فَذابِلُ الوَردِ لا يَزْهَرُّ ما رَطِبا

    أَمْطَرْتُ في رَهَقٍ ما في الفُؤَادِ هوًى

    فَيُنبِتُ القاحِلَ الذَّاوي إِذا غَضِبا

    يا سادَتي، وَجَعي في الحُبّ مِنْ قِدمٍ

    فأَشْتَكِي نازِفًا في القلبِ ما نَضَبا

    أَدْنَيْتهُ فَكَدِبقٍ في صَقيعِ يَدي

    فارَقْتُهُ فكَجُرحٍ عَنْ دِماهُ نَبا

    إنّي لغاضِبَةٌ مِنْهُ ومِنْ قَدَري

    فَذا فِراقٌ فَدمْعٌ أَطْفَأَ الشُهُبا

    تَخَذْتهُ وطَناً مَنْ خيْلُهُ نَزِقٌ

    وهْوَ الشَّريدُ لِخَيلٍ أيُّها ركِبا

    ***

    فاكِهَةُ الشِّتاءِ ومُتْعَةُ الَّليْل

    إن في صُعودٍ ، عليهِ يشهَدُ النَّظرُ

    أو في حُدورٍ فَجَفْنٌ مُكحَلٌ خَفِرُ

    قد شَفَّني الوجدُ ما الإبلالُ من سَقَمٍ

    والعِشقُ يَعْصِفُ فيهِ المدُّ والحَسَرُ

    كم من يَنابعِ شَهْدٍ فوق مَبْسِمهِ

    غُرٍّ على ضَفَّتيهِ تُنثَرُ الدُّررُ

    رَشَقتُ خدِّي بأنفاسٍ لهُ عَطِرَتْ

    كالعودِ يَهْزَجُ من دقَّاتِهِ الوترُ

    أَسْلَمْتُ روحي لِمَنْ قدْ قضَّها مِزَقًا

    حَسْبي اكتِفاءً فَمِنْهُ العُمْرُ يُذَّخرُ

    نَشْوى بِخَمْرةِ خدٍّ ضَوْعُهُ غَنَجٌ

    فالشَّمسُ تَسْكُنُهُ والأنجُمُ الزُّهُرُ

    إنْ يُشْهِرِ الثَّغرَ من بالصدِّ يَعْجِلُني

    مثل السُيوفِ رِشاقًا فيكَ تنكسِرُ

    يا منْ خَلَعْتَ على الأجفانِ حِلْيَتها

    مِنْ غَيْضِ شَوْقٍ فما خانوا ولا غدروا

    أَخْشى الحُسامَ بِصَحْنِ القلبِ مَغْمَدُهُ

    إنْ شِئْتَ قَتلي فَنَبْضي لِلْهوى سُعُرُ

    أو سُلَّ من شَفَةٍ ظمأى مدى حِقَبٍ

    مَنْ دَأبُهُ العَذْلُ عمَّنْ نومُهُ سَهَرُ

    فالهجرُ يَنْهَشُني، والدَّمعُ مُنْسَكِبٌ

    فالقلبُ في يدهِ والروحُ تسْتَعِرُ

    تحلو مرارتهُ من عُسْلِ قُبلتِهِ

    كمْ مِنْ حَبيبٍ عليهِ القلبُ يَنْفَطِرُ

    أَفْنَيْتُ عُمري أُوَقِّي القلبَ من وجَعٍ

    وأنْ يَجودَ لهُ من عُمْرِيَ القَدَرُ

    إنَّ المواجع تنساني فأذكُرُها

    والقلبُ مُنْكَسِرٌ هَيْهاتَ يَنْجَبِرُ

    هلْ لي بِعاشِقَةٍ مِثلي يُوَقِّدُها

    هَمْسٌ رضيعٌ فلا يُبْقي ولا يَذَرُ !!.

    مقالات ذات صله

    الرد

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *