الخميس 26 أبريل, 2018

    رائدة طه.. تجول بـ «علي» في لبنان

    3
    views

    رائدة طه.. تجول بـ «علي» في لبنان

    فاتن حموي

    randaتعود رائدة طه إلى «كنبتها» لتروي قصصها المؤطرة ضمن مونودراما «ألاقي زيّك فين يا علي»، التي عرضتها أكثر من عشرين عرضاً على مسرح «بابل» في بيروت مطلع العام الجاري، كما في تونس واليونان. تعود لتحمل مجدداً قصص طفولتها بعد استشهاد والدها علي طه في العام 1972، حين كانت طائرة بوينغ 707، ذات الرحلة رقم 571 التابعة لشركة «سابينا» البلجيكية، تتجه من مطار فيينا إلى «تل أبيب»، فيتمّ خطفها من قبل أربعة فدائيين هبطوا بها في مطار اللد. العملية، خطط لها علي حسن سلامة، أما المنفذون فهم: علي طه وعبد الرؤوف الأطرش (استشهدا) وتيريزا هلسه وريما عيسى (اعتقلتا). هي ابنة الشهيد التي تحكي وجعها عن عشق والدها للقضية وتفضيله الاستشهاد على العائلة، والتي تضحكنا من خلال أخبارها المرحة على خشبة المسرح. تجول طه بمسرحيتها «علي» على عدد من المناطق اللبنانية بدعم من مشروع «صلات: روابط من خلال الفنون» بشراكة مؤسسة عبد المحسن القطان وصندوق الأمير كلاوس (هولندا).

    تقول طه في حديث خاص لـ «السفير» إنّها لم تدخل أيّ تعديلات على نص المسرحية، وترى أهمية كبرى في عودتها إلى لبنان في هذه الجولة، «هناك أهمية كبرى لعرضها مجدداً في لبنان ولا سيما على مسرح بسيط في مخيم برج البراجنة، ولا أعلن سراً إذا قلت إنّ المتلقي اللبناني لا يشبه غيره من المتلقين على صعيد التفاعل مع المؤدّي في هذا العمل، بسبب التاريخ المشترك في القصة، ولأنّ معظم القصص التي حصلت معي هي في لبنان، وسعادتي لا يمكن وصفها»، مضيفة «ما زلت أشعر أنني أصعد إلى خشبة المسرح للمرة الأولى، وأهتمّ بملاحظات المخرجة لينا أبيض وفريق العمل قبل كلّ عرض وبعده، وأجد أنّ المسرحية تمسّ كل الناس لأنها واقعية إنسانية أولاً وأخيراً، إذ إنّها ليست مجرّد قصة تاريخية عن خطف طائرة وعن استشهاد أحدهم منذ أربعين سنة، فهي تحكي عن عائلات الشهداء وأبنائهم وهم ما زالوا على قيد الحياة. الرسالة تصل إلى الجميع بسلاسة وسهولة، وكلّ متفرّج يتفاعل بطريقة مختلفة، إلا أنّها تمسّه بطريقة أو بأخرى».

    بدأت طه التحضير لعملها المسرحي المقبل، «سأقف على المسرح وحيدة في عملي المقبل أيضاً لأسباب عدّة، منها أنني أجد أنّ نصوصي يجب أن تسافر، وفي ظل الأوضاع الاقتصادية هناك شحٌّ في دعم الأعمال الثقافية، من هنا أجد أنّ المونودراما تسهّل أمور إيصال الرسائل إلى العالم أجمع»، لكن العمل المقبل لم يُنجَز بعد لأنها ترى أنّ «ألاقي زيّك فين يا علي» يجب أن تجول دولاً عدّة، «ما زال هناك طلب لعرضها، ولم تستنفد نفسها بعد، وبعد لبنان ستزور المسرحية دبي، قطر، والكويت»، تجدر الإشارة إلى أنّ مديرة الجولة في لبنان هي ميس شقيقة رائدة، والمسؤول عن الصوت ساري شريتح، والمسؤولة عن الإضاءة زينة الخطيب.

    نشر هذا المقال في جريدة السفير بتاريخ 2015-08-18

    مقالات ذات صله

    الرد

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *